تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كما قالوا : حَسَنَة وحَسْناء ، وقصَبَة وقَصْباء ، حيث ألزموا النَّعْت إلزام الاسم ، وكذلك الشَّجْراء والطَّرفاء ، والواحد من كل ذلك بوزن « فَعْلَة » . والثلاثاء : اسم مؤنث ممدود ، وعلامة التأنيث المدّة المجهولة . والتَّثْنية : الثُّلَاثَاوان « 1 » . والجمع : الثُّلاثَاواث ، والأَثالث ، في الكثير . ويقال : مضت الثُّلاثاء بما فيها ، ومضى الثلاثاء بما فيه ، ومَضَت أيضاً الثلاثاء بما فيهن ، مرةً تَرجع إلى اللفظ ومرة إلى المَعنى . ويقال : اليوم الثلاثاء ، واليوم يوم الثلاثاء ، وهذان يوما الثلاثاء ، وهؤلاء أيّام الثلاثاء . وإن شئت : هذه أيام الثلاثاء . ويُقالُ : رَمَيناهم بثالثة الأثافي ، إذا رُمي القَوْمُ بأَمْر عَظيم . وثالثةُ الأَثافي : رُكْن الْجَبل تُركَّب القِدْر على ذلك الرُّكن وعلى إثفيّتين . ويقال لِوَضِين البَعير : ذو ثُلَاثٍ ، قال :
وقد ضُمِّرت حتى انْطَوى ذو ثُلَاثِها * إلى أَبْهَرَيْ دَرْمَاءِ شَعْبِ السَّناسِنِ
ويقال : ذو ثُلاثها : بَطْنها والجِلدتان ، العُلْيا والجِلدة التي تُقْشَر بعد السَّلْخ . وأخبَرَني المُنذريّ ، عن أبي العباس ، عن ابن الأعرابيّ أنه أَنْشد بيت الهذلي وقال : « الصَّحيحة » : التي لهَا أربعة أَخلاف ، و « الثَّلوث » : التي لها ثلاثة أخلاف . قال : وأخبرني الحرّاني ، عن ابن السِّكّيت ، قال : ناقة ثَلُوث ، إذا أصاب أحدُ أَخلافها شيء فَيَبِس ، وأَنشد البيت . ويَثْلَث : اسم مَوْضِع . وتثليث : اسم مَوْضِع آخر . وأرض مُثلَّثة : لها ثلاثة أطراف ، فمنها المثلَّث الحادّ ، ومنها المثلّث القائم . وإذا أَرْسلت الخيل في الرِّهان فالأول السابق ، والثاني المُصَلّي ، ثم يقال بعد ذلك : ثَلّثَ ورَبّع وخَمّس . و قال عليّ بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه : سَبَق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وثَنَّى أبو بكر وثَلَّث عُمر وخبَطَتْنا فِتنةٌ ممّا شاء اللَّه . قال أبو عُبَيد : ولم أَسمع في سَوابق الخَيْل ممّن يوثَق بعِلْمه اسماً لشيء منها إلا الثَّاني والعاشر ، فإن الثاني اسمه « المصلِّي » والعاشر ، السِّكِّيت ، وما سوى ذَيْنك ، إنما يُقال : الثالث والرابع ، وكذا إلى التاسع . وقال غيرهُ : أسماء السُّبَّق من الخَيْل :
هامش
( 1 ) قبلها في المطبوع : « و » .
تهذيب اللغة — صفحة 47 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري