كما قالوا : حَسَنَة وحَسْناء ، وقصَبَة وقَصْباء ، حيث ألزموا النَّعْت إلزام الاسم ، وكذلك الشَّجْراء والطَّرفاء ، والواحد من كل ذلك بوزن « فَعْلَة » .
والثلاثاء : اسم مؤنث ممدود ، وعلامة التأنيث المدّة المجهولة .
والتَّثْنية : الثُّلَاثَاوان « 1 » .
والجمع : الثُّلاثَاواث ، والأَثالث ، في الكثير .
ويقال : مضت الثُّلاثاء بما فيها ، ومضى الثلاثاء بما فيه ، ومَضَت أيضاً الثلاثاء بما فيهن ، مرةً تَرجع إلى اللفظ ومرة إلى المَعنى .
ويقال : اليوم الثلاثاء ، واليوم يوم الثلاثاء ، وهذان يوما الثلاثاء ، وهؤلاء أيّام الثلاثاء . وإن شئت : هذه أيام الثلاثاء .
ويُقالُ : رَمَيناهم بثالثة الأثافي ، إذا رُمي القَوْمُ بأَمْر عَظيم . وثالثةُ الأَثافي : رُكْن الْجَبل تُركَّب القِدْر على ذلك الرُّكن وعلى إثفيّتين .
ويقال لِوَضِين البَعير : ذو ثُلَاثٍ ، قال :
وقد ضُمِّرت حتى انْطَوى ذو ثُلَاثِها * إلى أَبْهَرَيْ دَرْمَاءِ شَعْبِ السَّناسِنِ
ويقال : ذو ثُلاثها : بَطْنها والجِلدتان ، العُلْيا والجِلدة التي تُقْشَر بعد السَّلْخ .
وأخبَرَني المُنذريّ ، عن أبي العباس ، عن ابن الأعرابيّ أنه أَنْشد بيت الهذلي وقال :
« الصَّحيحة » : التي لهَا أربعة أَخلاف ، و « الثَّلوث » : التي لها ثلاثة أخلاف .
قال : وأخبرني الحرّاني ، عن ابن السِّكّيت ، قال : ناقة ثَلُوث ، إذا أصاب أحدُ أَخلافها شيء فَيَبِس ، وأَنشد البيت .
ويَثْلَث : اسم مَوْضِع .
وتثليث : اسم مَوْضِع آخر .
وأرض مُثلَّثة : لها ثلاثة أطراف ، فمنها المثلَّث الحادّ ، ومنها المثلّث القائم .
وإذا أَرْسلت الخيل في الرِّهان فالأول السابق ، والثاني المُصَلّي ، ثم يقال بعد ذلك : ثَلّثَ ورَبّع وخَمّس .
و
قال عليّ بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه :
سَبَق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وثَنَّى أبو بكر وثَلَّث عُمر وخبَطَتْنا فِتنةٌ ممّا شاء اللَّه .
قال أبو عُبَيد : ولم أَسمع في سَوابق الخَيْل ممّن يوثَق بعِلْمه اسماً لشيء منها إلا الثَّاني والعاشر ، فإن الثاني اسمه « المصلِّي » والعاشر ، السِّكِّيت ، وما سوى ذَيْنك ، إنما يُقال : الثالث والرابع ، وكذا إلى التاسع .
وقال غيرهُ : أسماء السُّبَّق من الخَيْل :
هامش
( 1 ) قبلها في المطبوع : « و » .