فوُجِد لهم كَثْرة .
ويُقال : انْفَثّ الرّجُلُ من هَمِّ أَصَابه انْفِثَاثاً ، أي انكسر ؛ وأَنْشَد :
وإنْ يُذَكَّر بالإله يَنْحَنِثْ * وتَنْهَشِم مَرْوَتُه فتَنْفَثِثْ
أي تَنْكسر .
[ باب الثاء والباء ]
ث ب بث ، ثب : [ مستعملان ] .
بث :
قال اللَّيْثُ : بَثَّ يَبُثُ بَثّاً ، وهو تَفْرِيقُك الأَشْياء .
وكذلك : بَثُّوا الخَيْلَ في الغارة ، وبَثّ الصّيّاد كِلَابَه .
وَخَلَق اللَّه الخَلْق فبَثَّهَم في الأرْض .
وبُثّتِ البُسُط ، إذا بُسطت ؛ قال اللَّه تعالى :
وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
( 16 ) [ الغاشية : 16 ] .
قال الفَرّاء :
مَبْثُوثَةٌ
: كَثِيرة .
وقيل :
مَبْثُوثَةٌ
، أي مُفَرَّقة في مَجالِسهم .
وَبَثَّ
فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ * [ البقرة : 164 ] ، أي فَرَّق .
وقولُه عزّ وجلّ :
فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا
( 6 ) [ الواقعة : 6 ] أي غُباراً مُنْتَشِراً .
والبثّ : الحُزْن الذي تُفْضِي به إلى صاحبك .
يُقال : أَبْثَثْت فلاناً سِرِّي ، بالألف ، إبْثَاثاً ، أي أَطْلَعْتُه عليه .
وبثَثْتُ الشيءَ أَبُثّه : إذا فَرَّقتَه .
وقال اللَّه تعالى :
وَبَثَّ
مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً [ النساء : 1 ] أي نَشَر وكَثّر .
وبَثْبَثْتُ الأمْر ، إذا فَتَّشْتَ عنه ، وتخبَّرته .
و
في بَعض الحديث : فلما حَضر اليَهُودِيَّ الموتُ قال : بَثْبِثُوه
، أي كَشِّفوه . وهو من بثثت الأمر ، إذا أَظْهَرته ، والأصل فيه « بثثوه » فأبدلوا من الثاء الوُسْطى باءً اسْتثقالًا لاجتماع ثلاث ثاءات ، كما قالوا في « حَثَّثْت » : حَثْحَثْت .
وفي حَديث أم زَرْع : لا يُولج الكَفّ لِيَعْلَم البَثَّ .
قال أبو عُبَيد : أرى أنه كان بجَسدها عَيْبٌ : أي لا يُدْخل يَدَه ليمسّ ذلك العَيْب . تصفه بالكَرم .
وقال غيرُه وهو ابن الأعرابيّ : هذا ذمٌّ لزَوْجها ، إنما أرادت إذا رَقد التفَّ في ناحية ولم يُضاجعني فيَعْلم ما عندي من محبّتي لقُرْبه .
قال : ولا بَثّ « 1 » هناك إلا محبّتها الدُّنُوّ من زوجها ، فسمَّت ذلك بَثّاً ، لأن البَثّ مِن جهته يكون .
وقال أحمد بن عُبيد : أرادت أنه لا يتَفقَّد
هامش
( 1 ) في المطبوع : « يث » .