تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أُموري ومصالح أَسْبابي ، وهو كقولهم : ما أُدْخل يَدِي في هذا الأمر ، أي لا أَتفقَّده .

ثب :

أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابيّ : الثِّبَابُ : الجلُوس . وثَبّ ، إذا جلس جُلوساً متمكِّناً . وقال أبو عمرو : ثَبْثَب ، إذا جَلَس مُتمكِّناً .

[ باب الثاء والميم ]

ث م ثم ، مث .

ثم :

أبو العبّاس ، عن ابن الأعْرابيّ : ثُمّ : إذا حُشِي ؛ وثُمَّ : إذا أُصْلِح . قال : والثَّمْثمُ : كَلْبُ الصَّيْد . و رَوى عُرْوة بن الزُّبير أنه ذكر أُحَيْحة بن الجُلاح وقَوْلَ أخواله فيه : كُنَّا أَهْل ثُمَّةٍ ورُمَّة حتى اسْتَوى على عُمَمه وعَمَمه . قال أبو عُبيد : المُحدِّثون هكذا يَرْوُونه بالضَّم ، ووَجْهُه عندي بالفتح . قال : والثَّمُّ : إصلاح الشّيء وإحكامُه . يُقال منه : ثَمَمْت أَثُمّ ثَمّاً ؛ وقال هِمْيَانُ ابن قُحافة يَذْكُر الإبل وأَلْبانها :
حتى إذا ما قَضَت الحَوائِجا * ومَلأَت حُلَّابُها الخَلَانِجَا * منها وثَمُّوا الأوْطُب النَّواشِجَا *
قال : أراد أنّهم شَدّوها وأَحْكموها . قال : والنَّواشِجُ : الممْتلئة . قلتُ : مَعْنَى قوله : « ثَمّوا الأوْطُب النواشج » أي فَرَشوا لها الثُّمام وظَلَّلوها به . هكذا سَمِعْتُ العربَ تقول : ثَمَمْت السِّقاء ، إذا فَرشت له الثُّمَام وجعلته فوقه لئلّا تُصيبه الشَّمسُ فيتَقَطَّع لَبَنُه . والثُّمَام : نَبْتٌ مَعْروف ، ولا تجْهدَه النّعَمُ إلا في الجُدُوبة . وهو الثُّمَّة أيضاً ، وربما خُفف ، فقيل : الثُّمَّة ، والثُّمَّة : الثُّمَام . قلتُ : والثُّمّ والرُّمُّ ، صَحِيحٌ من كلام العَرب . رَوى الْحَرَّانيّ ، عن ابن السِّكِّيت أنّه قال : يقال : ما له ثُمٌّ ولا رُمٌّ ، وما يملك ثُماً ولا رُماً . قال : والثُّمّ : قُماش الناس : أساقيهم وآنِيتهم . والرُّمُّ : مَرَمَّة البَيْت . أبو عُبيد ، عن الأموِيّ : الثَّمُوم مِن الغَنم : التي تَقْلَع الشيءَ بفِيها . يُقال منه : ثَمَمْتُ أَثُمّ . والعربُ تقول للشيء الذي لا يَعْسُر تناولُه : هو على طَرَف الثُّمَام ، وذلك أن الثُّمَام لا يَطُول فَيَشُقّ تناولُه . وقال أبو عمرو : الثُّمُّ : الرُّمّ ؛ وأَنْشد :
تهذيب اللغة — صفحة 52 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري