تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أباء بقَتْلانَا من القوم ضعْفَهم * وما لا يُعَدّ من أَسِيرٍ مُكَلَّبِ
قال أبو عُبيد : قال الأحمر : فإِن قتله السّلطانُ بقَود ، قيل : قد أقاد السَّلطانُ فلاناً ، وأَقَصَّه ، وأَباءه ، وأَصْبره . وقد أبأته أُبيئه إباءةً . وقال ابن السِّكيت في قول زُهير بن أبي سُلْمَى :
فلم أَرَ مَعْشراً أَسَرُوا هَدِيًّا * ولم أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ
قال : الهَدِيّ : ذو الحُرمة . وقوله : يُستباء ، أي : يُتَبوّأ ، تُتَّخذ امرأته أَهْلًا . قال : وقال أبو عمرو الشَّيباني : يُسْتباء ، من « البَواء » ، يريد : « القَوَد » ، وذلك أنه أَتاهم يُريد أن يَسْتجير بهم فأخذوه وقتلوه بِرَجُل منهم . الليث : يقال : بَوّأت الرُّمح نحو الفارس ، إذا سَدَّدته قَصْده وقابَلْته به . ويُقال : هم بَوَاء في هذا الأمر ، أي : أكْفاء ونُظَراء . وقال أبو الدُّقيش : كلّمناهم فأَجابوا عن بَواء واحد ، أي : أَجابُوا كُلّهم جواباً واحداً ؛ وأنشد للتَّغلبيّ :
أَلا تنتهي عنّا مُلوكٌ وتَتَّقي * مَحارِمَنا لا يُبْأه الدَّم بالدَّم
ويُروى : لا يَبْؤؤ الدَّم بالدّمِ ، أي : حِذارَ أن تَبوء دماؤهم بدماء من قتلوه .

بو :

الليث : البَوّ ، غير مهموز : جِلد حُوار يُحْشى تَبْناً تُظْأر عليه ناقة فَترْأمه . قال : والرَّمَاد : بَوّ الأثافِيّ . وقال ابن الأعرابي : البَوي : الرَّجُل الأَحْمق .

وب :

الوَبّ : التهَّيؤ للحملة في الحَرْب . يقال : هَبّ ، ووَبّ ، إذا تهيّأ للحَمْلة . قلت : الأصل فيه : أب ، فقُلبت الهمزة واواً .

أب :

وقال أبو عُبيدة : أَبَبْت أؤبّ أَبًّا ، إذا عَزمت على المَسير وتَهيّأت ؛ قال الأعْشى :
صَرَمْتُ ولم أَصْرِمْكمُ وكصارِمٍ * أخٌ قد طَوى كَشحاً وأَبَّ لِيَذْهَبا
وأخبرني المُنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : يُقال للظِّباء : إن أصابت الماء فلا عَباب ، وإن لم تُصب الماء فلا أَباب ، أي : لم تأتَبّ له ولم تَتهيَّأ لِطَلبه . وقوله تعالى :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
( 31 ) [ عبس : 31 ] . قال الفَرّاء : الأبّ : ما تأكله الأَنْعام . وقال الزجّاج : الأبّ : جميع الكلأ الذي تَعتلفه الماشية . و قال عَطاء : كل شيء يَنْبت على وجه الأرض ، فهو الأبّ .