نم :
قال الليث : النَّمِيمة ، والنَّمِيم ، هما الاسم .
والنَّعْت : نمّام .
والفِعل : نَمَّ يَنِمّ نَمًّا ونَمِيماً ونَمِيمةً .
قال : والنَّمِيمة : صوتُ الكِتابة .
ويُقال : هو وَسْواس هَمْس الكَلام ؛ ومنه قولُه :
ونَمِيمة من قانِصٍ مُتلبِّب * في كفّه جَشْءٌ أَجْشّ وأَقْطَعُ
وقال الأصمعي : إنه سمع ما نَمّ على القانِص .
وقال غيره : النَّميمة : الصوتُ الخفِيّ مِن حركة شيء أو وَطْء قَدَم .
أبو عُبيد ، عن أبي زيد : نَمّ يَنِمّ ويَنُمّ .
الفرّاء مِثله .
والأصل بالضّم .
الليث : النّمْنَمة : خطُوط مُتَقاربة قِصَارٌ شِبْهَ ما تُنَمْنِم الرِّيحُ دُقَاقَ التُّراب .
قال : ولكُل وَشْي نَمْنَمَةٌ .
قال : والنِّمْنمُ : البَياضُ الذي يكون على أَظْفار الأحْداث .
الواحدة : نِمْنِمة ؛ قال رُؤبة يصف قَوْساً رُصِّع مَقْبِضُها بسُيُور مُنَمْنَمة :
* رَصْعا كَسَاها شِيَةً نَمِيمَا *
أي : نَقَشها .
وكتابٌ مُنَمْنَم : مُنَقَّش .
ابن الأعرابيّ : النَّمةُ : اللّمْعة من بَياض في سَواد ، أو سَواد في بَياض .
والنِّمَة : القَمْلة .
من :
قال اللَّه عزّ وجلّ :
وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ
[ الأعراف : 160 ] .
قال الليث : المنّ كان يَسْقط على بَنِي إسرائيل من السّماء ، إذ هم في التِّيه ، وكان كالعَسل الحامِس حلَاوةً .
وقال الزَّجّاج : جُملة « المنّ » في اللُّغة : ما يَمُن اللَّه به ممّا لا تَعب فيه ولا نَصَب .
قال : وأهل التَّفسير يقولون : إنّ المنّ شيء كان يَسْقط على الشجر حُلْوٌ يُشْرب .
ويقال : إنه التُّرَنْجَبيِن .
و
رُوي عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « الكَمْأة من المَنّ » .
ومعنى « المَنّ » ما وصفنا : أنه ممّا مَنّ اللَّه به من غير تَعَب .
وقال أبو عُبيدة : المعنى في
قوله صلى اللَّه عليه وسلم « الكمأةُ من المنّ »
: إنما شَبّهها بالمَنّ الذي كان يَسْقط على بني إسرائيل ، لأنه كان يسقط على بني إسرائيل عفواً بلا عِلاج ، إنما يُصْحبون وهم بأَفْنِيَتهم فَيَتناولُونه ، وكذلك الكَمأة لا مَؤُونةَ فيها بَبذرٍ ولا سَقْىٍ .
وأمّا قول اللَّه جلّ وعزّ :
لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ
وَالْأَذى [ البقرة : 264 ] ف « المَنّ » هاهنا : أن تَمُنّ بما أَعْطيت وتعتدّ