بعضُه من بعض من غير تَشَقُّق .
قال : والفَنَنُ : الغُصْن المُستقيم طُولًا وعرضاً ؛ وقال العجاج :
* والفَنَنُ الشّارِقُ والغَرْبِيّ *
و
قال عِكرمة في قول اللَّه جلّ وعزّ :
ذَواتا أَفْنانٍ
( 48 ) [ الرحمن : 48 ] .
قال : ظِلّ الأغْصان على الحِيطان .
وقال أبو الهيثم : فسّره بعضُهم ، ذواتا أَغْصان ؛ وفَسّره بعضُهم : ذواتا ألوان .
واحدها حينئذ : فَنّ وفَنَن ، كما قالوا : سَنٌّ وسَنَن ، وعَنٌّ وعَنَن .
وقال غيره : واحد « الأفنان » بمعنى « الألوان » فَنّ .
وإذا أردت « الأغصان » ، فواحدها : فَنَن .
أبو عُبيد ، عن أبي عمرو : شجرة فَنْواء :
ذات أفنان .
قال أبو عُبيد : وكان يَنبغي في التقدير :
فَنّاء .
وأخبرني المُنذري ، عن أحمد بن يحيى :
شجرة فنّاء وفَنْواء : ذات أفْنان .
وأما : شجرة قَنْواء ، بالقاف ، فهي الطَّويلة .
و
في حديث أهل الجنة : مُرْدٌ مُكَحَّلون أولُو أفانِين .
يريد : أولو شُعور وجُمَم .
وأفانين : جمع أفنان ؛ وأفنان : جمع فَنَن ، وهو الخُصْلة من الشّعر ، شُبِّه بالغُصن ؛ قال الشاعر :
* يَنْفُضن أفنان السّبِيب والعُذَر *
يصف الخيل ونَفْضها خُصل شَعر نواصيها وأَذنابها .
وقال المرّار :
أعلاقةً أمَّ الوَليد بعد ما * أَفْنانُ رأسِك كالثَّغام المُخْلِسِ
يعني : خُصل جُمّة رأسه حين شَاب .
أبو زيد : الفَيْنان : الشَّعر الطويل الحَسن .
قلت : هو « فيعال » من « الفنن » ، والياء زائدة .
ويقال : فَنّن فلانٌ رَأْيَه ، إذا لَوّنه ولم يَثْبت على رأي واحد .
ورَجَلٌ مِفَنٌّ مِعَنٌّ : ذو فُنون من الكلام واعتراض وعنَن ؛ وأنشد أبو زيد :
إنّ لنا لكَنَّهْ * مِعَنَّةٌ مِفَنَّهْ
أبو زيد : المُفَنِّنة : المرأة الكبيرة السيِّئة الخُلق .
ورَجُلٌ مُفَنِّن .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : التَفْنين : البُقعة السَّخيفة السّمجة في الثَّوب الصَّفِيق ، وهو عَيْب .
وفي قول أبَان بن عثمان : مَثَل اللَّحن في الرَّجُل السَّرِيّ كالتَّفْنين في الثَّواب .