عذاب أو هَلكة .
قال : وأصل « الوَيل » في اللغة : الهَلاك والعذاب .
و
رُوي عن عَطاء بن يسار أنه قال : الوَيل :
وادٍ في جَهنم لو أرسلت فيه الجبالُ لماعَتْ من حرّه قبل أن تبلغ قعره .
وقال الليث : الويل : حُلول الشّرِّ .
والوَيْلة : البَلِيّة والفضيحة .
وإذا قال القائل : يا ويلتاه ، فإنما يعني :
يا فَضيحتاه .
وكذلك يُفسر قوله تعالى :
يا وَيْلَتَنا
ما لِهذَا الْكِتابِ [ الكهف : 49 ] .
وقد تجمع العرب « الويل » : الوَيْلات .
ويُقال : ويّلت فلاناً ، إذا أكثرت له من ذِكْر الوَيْل .
وهما يَتَوايلان .
ويقال : ويْلًا له وائلا ، كقولك : شغل شاغل .
وإذا قالت المرأة : وا وَيْلَها ، قلت :
وَلولَت ؛ قال رُؤْبة :
كأنما عَوْلَتُه من التَّأقْ * عَوْلَةُ ثَكْلَى وَلْوَلَت بعد المَأقْ
وأخبرني المُنذريّ ، عن أبي طالب النَّحوي : أن « وَيلة » كان أصلها « وي » وصلت ب « له » .
ومعنى : وي : حُزْن ، أُخْرج مُخرج النُّدبة .
قال : والعوْل : البكاء ، في قولهم ، وَيْلَه وعَوْلَه ، ونُصِبا على الذَّم والدُّعاء .
أول :
قال « 1 » الليث : الأوائل : من « الأول » .
فمنهم من يقول : تأسيس بنائه من هَمزة ، وواو ولام .
ومنهم من يقول : تأسيسه من واوين بعدهما لام .
ولكل حُجّة .
وقال في قوله :
* جَهَام تَحُثّ الوائلات أواخره *
قال : ورواه أبو الدُّقَيش « تحث الأوّلات » .
قال : والأَوّل والأولى ، بمنزلة : أَفْعل ، وفُعْلى .
قال : وجمع « الأولى » : الأوليات .
قلت : ويجمع « الأوّل » : على « الأُوَل » مثل : الأَكبر ، والكُبَر ، وكذلك الأُولى .
ومنهم من شدّد الواو من « أُوّل » مجموعاً الليث : من قال : تأليف « أوّل » من همزة وواو ولام ، فَينبغي أن يكون « أفعل » منه :
أأول ، بهمزتين ؛ لأنك تقول : آب يؤوب :
أَأْوب .
هامش
( 1 ) مكان هذا في « اللسان » ( وأل ) ، ( إبياري ) .