تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عذاب أو هَلكة . قال : وأصل « الوَيل » في اللغة : الهَلاك والعذاب . و رُوي عن عَطاء بن يسار أنه قال : الوَيل : وادٍ في جَهنم لو أرسلت فيه الجبالُ لماعَتْ من حرّه قبل أن تبلغ قعره . وقال الليث : الويل : حُلول الشّرِّ . والوَيْلة : البَلِيّة والفضيحة . وإذا قال القائل : يا ويلتاه ، فإنما يعني : يا فَضيحتاه . وكذلك يُفسر قوله تعالى :
يا وَيْلَتَنا
ما لِهذَا الْكِتابِ [ الكهف : 49 ] . وقد تجمع العرب « الويل » : الوَيْلات . ويُقال : ويّلت فلاناً ، إذا أكثرت له من ذِكْر الوَيْل . وهما يَتَوايلان . ويقال : ويْلًا له وائلا ، كقولك : شغل شاغل . وإذا قالت المرأة : وا وَيْلَها ، قلت : وَلولَت ؛ قال رُؤْبة :
كأنما عَوْلَتُه من التَّأقْ * عَوْلَةُ ثَكْلَى وَلْوَلَت بعد المَأقْ
وأخبرني المُنذريّ ، عن أبي طالب النَّحوي : أن « وَيلة » كان أصلها « وي » وصلت ب « له » . ومعنى : وي : حُزْن ، أُخْرج مُخرج النُّدبة . قال : والعوْل : البكاء ، في قولهم ، وَيْلَه وعَوْلَه ، ونُصِبا على الذَّم والدُّعاء .

أول :

قال « 1 » الليث : الأوائل : من « الأول » . فمنهم من يقول : تأسيس بنائه من هَمزة ، وواو ولام . ومنهم من يقول : تأسيسه من واوين بعدهما لام . ولكل حُجّة . وقال في قوله :
* جَهَام تَحُثّ الوائلات أواخره *
قال : ورواه أبو الدُّقَيش « تحث الأوّلات » . قال : والأَوّل والأولى ، بمنزلة : أَفْعل ، وفُعْلى . قال : وجمع « الأولى » : الأوليات . قلت : ويجمع « الأوّل » : على « الأُوَل » مثل : الأَكبر ، والكُبَر ، وكذلك الأُولى . ومنهم من شدّد الواو من « أُوّل » مجموعاً الليث : من قال : تأليف « أوّل » من همزة وواو ولام ، فَينبغي أن يكون « أفعل » منه : أأول ، بهمزتين ؛ لأنك تقول : آب يؤوب : أَأْوب .
هامش
( 1 ) مكان هذا في « اللسان » ( وأل ) ، ( إبياري ) .