إذا حَوّل الظِّلُّ العَشِيَّ رَأيتَه * حَنِيفاً وفي قَرْن الضُّحَى يَتَنَصَّرُ
أراد : تَحوُّل الظِّل بالعَشِيّ .
وقوله :
هُوَ مُوَلِّيها
[ البقرة : 148 ] أي :
متولّيها ، أي مُتّبعها وراضِيها .
تولَّيت فلاناً : اتَّبعته ورَضِيت به .
ويقال للرُّطْب إذا أَخذ في الهَيْج : قد وَلى ، وتَولى .
وتَوَلِّيه : شُهْبَتُه .
والتَّوْلية في البَيع : أن تَشْتَري سِلْعةً بثمن مَعْلوم ثم تولّيها رجلًا آخر بذلك الثَّمن .
وتكون « التَّولية » مصدراً ، كقولك : ولَّيت فلاناً عمل ناحيته ، إذا قلدته وِلايَتها .
و « التَّوَلِّي » يكون بمعنى : الإعراض ، ويكون بمعنى : الاتّباع ؛ قال اللَّه تعالى :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ [ محمد :
38 ] ، أي : تُعرضوا عن الإسلام .
وأمّا قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ
مِنْكُمْ * [ التوبة : 23 ] ، معناه : من يَتَّبعهم ويَنْصرهم .
وتوليت الأمر تولياً ، إذا وَليته ؛ قال اللَّه تعالى :
تَوَلَّى
كِبْرَهُ [ النور : 11 ] أي :
وَلي وِزر الإفك وإشاعته .
ابن الأعرابي : الموالاة : أن يتشاجر اثنان فيدخل ثالث بينهما للصُّلح ، ويكون له في أحدهما هوى فيواليه ، أي يُحابيه .
قال : والى فلان فلاناً ، إذا أَحَبَّه .
وللمُوالاة مَعنى ثالث ، سمعتُ العربَ تقول : والُوا حَواشِيَ نَعَمكم من الجِلّة ، أي اعزلوا صغارها عن كبارها .
واليْناها فتوالَت ؛ وأَنْشد بعضُهم :
وكُنّا خُلَيْطَى في الجِمالِ فأَصْبحت * جِمالِي تُوالَي وُلَّهاً مِن جِمَالِكا
ومنه قول الأعشى :
ولكنّها كانتْ نَوى أَجْنبيّةً * تَوَالِيَ رِبْعيّ السِّقَابِ فأَصْحَبَا
ورِبْعي السِّقاب : الذي نُتج في أول الربيع . وتواليه أَن يُفْصل عن أمّه فيشتد وَلَهُه إليها إذا فَقدها أوّل ما يُوالَى ، ثم يَسْتمر على المُوالاة . ويُصْحِب ، أي يَنْقاد ويَصْبر بعد شدَّة وَلهه لمُفارقته أُمّه .
وفي « نوادر الأعراب » : توالَيْتُ مالي ، وامْتَزْت مالِي ، وازْدَلْت مالِي ، بمعنى واحد .
جعلت هذه الأحرف واقِعَة ، والظاهر منها أنها لازمة .
والوليّة : البَرْذعة ، وجمعها : الوَلايا .
والمَوالاة : المُتابعة .
يُقال : والَى فلانٌ برُمْحه بين صَيْدين ، وعادى بينهما ، وذلك إذا تابع بينهما بطَعْنَتين مُتواليَتْين .
ويُقال : أصبته بثلاثة أَسهم وَلَاءً ، أي تِباعاً .