والمِلْء : ما أَخذ الإناءُ من الماء .
وقد امتلأ الإناء .
وإناء مَلآن .
وشابٌّ مَالِئُ العين ، إذا كان فخماً حَسَناً ؛ قال الراجز :
* بِهَجْمة تَمْلأ عَيْن الحاسِدِ *
ويقال : أَمْلأ فلانٌ في قَوْسه ، إذا أَغْرق في النَّزْع .
ومَلأ فلانٌ فُروج فَرسه ، إذا حَمله على أشَدّ الحُضْر .
أبو عُبيد : مُلِئ فلانٌ ، فهو مَمْلوء .
والاسم : المُلاءة ، وهو الزُّكام .
وقد أمْلَأَه اللَّه ، إذا أَزْكَمه .
الليث : المُلأَة : ثِقَلٌ يأخذ في الرأس كالزُّكام من امتلاء المَعِدة .
والمَلَأ ، مهموز مقصور : أشراف الناس ووُجوههم ؛ قال اللَّه عزّ وجلّ :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ
[ البقرة : 246 ] و
قالَ الْمَلَأُ
مِنْ قَوْمِهِ * [ الأعراف : 59 ] .
و
رُوي عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه سَمع رجلًا من الأنصار مَرْجِعَه من غَزوة بَدْر يقول : ما قتلنا إلا عجائزَ صُلْعاً . فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم :
أولئك المَلَأ من قُريش لو حَضرت فِعالَهم لاحْتَقرت فِعْلك .
والمَلَأ أيضاً : الخُلق : يقال : أحْسِنْ مَلأَك أيها الرجل ، وأحسنوا أمْلاءَكم .
و
في حديث أبي قتادة أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم لما تكابُّوا على الماء في تِلك الغَزاة لِعَطشٍ نالهم ، قال : « أَحْسنوا أَمْلاءكم فكُلّكم سَيَرْوَى » .
أي : أَحْسِنُوا أَخلاقكم .
ومنه قوله :
تَنادَوْا آل بُهْثة إذ رَأَوْنَا * فقُلْنا أحْسِني مَلأً جُهَيْنَا
أي : أحسني خُلقاً يا جُهَينة .
ويُقالُ : أراد : أحسني مُمَالَأة ، أي معاونةً ، من قولك : مَالَأتُ فلاناً ، أي عاونتُه وظاهرتُه .
و
في حديث عمر أنه قَتل سبعة نفر بصبيّ قتلوه غِيلةً ، وقال : لو تَمَالَأَ عليه أهل صَنعاء لقتلتُهم به .
يقول : لو تضافَروا واجتمعوا عليه حتى قتلوه .
وقال أبو إسحاق : رجُلٌ مَلِيء ، مهموز :
بَيِّنُ المَلَاء .
والمَلأ : الرُّؤساء ، سُمّوا بذلك لأنهم مِلَاءٌ بما يُحتاج إليه .
قال : والمَلأ : الخَلْق .
قال : وهما مَهموزان مَقْصُوران .
وأما المَلَا : المُتَّسع من الأرض ، فهو غير مهموز ، يكتب بالألف وبالياء ، والبَصريون يكتبونه بالألف ؛ وأنشد :