باب لفيف حرف اللام
[ لام ، لو ، لا ، لات ، إمالا ، ألا ، إلا ، إلى ، لي ، إلى ، ألا ، آل ، ةأل ، ليل ، لوى ، ولى ، أول ، أيلول ، إيليا ، ولول ، تلو
نَبدأ أولًا بالحروف التي جاءت لمعانٍ من باب اللّام لحاجة الناس إلى معرفتها ، فمنها :
لام :
اللام التي توصل بها الأسماء ، والأفعال ، ولها معانٍ شتّى ، فمنها :
لام
الملك
كقولك : هذا المالُ لِزيد ، وهذا الفرسُ لِعَمرو .
ومن النحويين من يُسَمِّيها لام الإضافة .
سُمِّيت لام الملك لأنّك إِذا قلت : هذا لِزَيْد ، عُلم أنه مِلْكُه .
وإذا اتَّصلت هذه اللام بالمكْنِيّ عنه نُصبت ، كقولك : هذا المال له ، ولَنا ، ولكَ ، ولَها ، ولَهما ، ولَهم .
وإنما فُتحت مع الكِنايات لأن هذه اللام في الأصل مفتوحة ، وإِنما كسرت مع الأسماء لِيُفْصل بين لام القسم وبين لام الإضافة ، ألا ترى أنك لو قُلت : إن هذا المال لِزيد ، عُلم أنه مِلْكه ، ولو قلت : إنّ هذا لَزَيْدٌ ، عُلم أن المُشار إليه هو زَيد فكُسرت ليُفرق بينهما .
وإذا قلت : المالُ لكَ ، فتحت ؛ لأنّ اللَّبس قد زال .
وهذا قولُ الخليل والبَصْريّين .
لام
كي
هي كقولك : جئتُ لِتَقُومَ يا هذا .
سُمِّيت لام كي لأنّ معناها : جئتُ لكي تَقُومَ .
ومعناها : معنى لام الإضافة ، ولذلك كُسرت ؛ لأن المعنى : جئت لِقيامك .
وقال الفَراء في قوله تعالى :
رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ
[ يونس : 88 ] : هي لام كي .
المعنى : يا ربّ أَعْطَيتهم ما أعطيتهم ليضلّوا عن سَبيلك .
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى :
الاختيار أن تكون هذه اللام وما أشبهها بتأويل الخَفْض . المعنى : آتيْتهم ما آتَيْتهم لضلالهم .
وكذلك قوله تعالى :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا
[ القصص : 8 ] معناه : لِكَوْنه ، لأنه قد آلت الحال إلى ذلك .