تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أميال ، لأنّها بُنيت على مقادير مَدَى البصر من الميل إلى الميل ، وكلّ ثلاثة أميال منها فَرْسخ . أبو حاتم ، عن الأصمعي : قول العامّة المِيل لما تُكحل به العينُ ، خطأ ، إنما هو المُلْمُول . الليث : المِيل : المُلْمُول . قال : والأَمْيل من الرِّجال : الجبّار . قال : وهو في تفسير الأعراب : الذي لا تُرس معه في الحَرب . أبو عُبيد ، عن أبي زيد : الأمْيل : الذي لا سَيْف له ، جمعه : مِيل ؛ قال الأعْشى :
* لا مِيلٌ ولا عُزُلُ *
وهذا هو الصَّحيح . ويقال : تَمَوّل فلانٌ مالًا ، إذا اتّخذ قِنْية من المال ؛ ومنه قولُ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « غير مُتموِّل مالًا ، وغير مُتأثِّل مالًا » . والمعنيان مُتَقاربان . ويقال : مال الرَّجُل يَمَالُ : كَثُر مالُه . وما أمْوَلَه ! أي ما أكثر مالَه ! عمرو ، عن أبيه ، هي العَنكبوت ، والمُولَةُ ، والشَّبَتُ ، والْمِنَنة . والمِشْطة المَيْلاء : مِشْطة معروفة ، وقد كرهها بعضُهم للنِّساء . و جاء في الحديث في ذكر النِّساء : « مائلاتٌ مُميلات » . يقول : يَمِلْن بالخُيلاء ويُصْبِين قلوبَ الرِّجال . وقيل : مائلات الخِمْرة ؛ كما قال الراجز :
* مائلة الخِمْرة والكَلَام *
وقيل : المائلات : المُتبرِّجات . وقيل : مائلات الرُّؤوس إلى الرِّجال . و في حديث أبي مُوسى أنه قال لأنس : عُجِّلت الدُّنْيا وغُيِّبت الآخرة ، أما واللَّه لو عاينوها ما عدلوا ولا مَيَّلوا . أي : لم يَشكّوا ولم يترددوا . تقول العرب : إني لأُميِّل بين ذَيْنك الأَمْرين ، وأُمايل بينهما ، أيّهما أركب ، وأُمايط بينهما ، وإني لأُمَيِّل وأُمايل بينهما أيّهما أفضل ؟ وقال عِمْران بن حطّان :
لما رأوْا مَخْرجاً من كُفْر قَومهم * مَضَوْا فما مَيَّلوا فيه وما عَدَلُوا
أي لم يَشكّوا . وإذا مَيّل الرَّجُل بين أَمْرين ، فهو شاكّ . وقوله : ما عدلوا ، كما تقول : كما عَدلوا به أحداً . أبو زيد : مَيل الحائطُ ، ومَيل سنامُ البعير ؛ ومَيِل الحوْضُ ، مَيَلًا . ومال الحائطُ يَمِيل مَيْلًا . ابن السِّكيت : في فلان مَيَلٌ علينا . وفي الحائط مَيَلٌ .