سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طُول نَومه .
وأخبرني المُنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي : فلانٌ بذي بَلّى ، وذي بِلِيّان ، إذا كان ضائعاً بعيداً عن أَهله .
اللَّيث : بَلَى ، جواب استفهام فيه حرف نَفي ، كقولك : ألم تَفعل كذا ؟ فيقول :
بَلَى .
وقال المبرّد : بل حُكمها الاستدراك ، أينما وَقعت ، في جَحْد أو إيجاب .
قال : وبلى تكون إيجاباً للنفي لا غير .
سلمة ، عن الفراء : بلى تأتي بمعنيين :
تكون إضراباً عن الأول ، وإيجاباً للثاني :
كقولك ، له عندي دينار ، لا بل ديناران .
والمعنى الآخر : أنها تُوجب ما قبلها وتُوجب ما بعدها ، وهذا يُسمَّى :
الاستدراك ؛ لأنه أراده فنَسيه ثم اسْتدركه .
قال الفراء : والعربُ تقول : بَلْ واللَّه لا آتيك ، وبَنْ واللَّه لا آتيك ، يجعلون اللام فيها نُوناً .
وقال : هي لغة بني سعد ولُغة كَلْب .
قال : وسمعتُ الباهليّين يقولون : لا بنْ ، بمعنى : لا بَلْ .
وأنشد ابن الأعرابي في الإبلاء بمعنى ، اليمين :
وإني لأُبلي في نساء سَواءها * فأمّا على لَيلى فإنّي لا أُبْلِي
يقول : أحلف على غير ليلى إني لا أُحب غيرها ، وأما على لَيلى فإِني لا أَحلف .
وقال بعضهم : لا أباليه بالة .
هو في الأصل : لا أباليه بالية ، اسم على فاعلة من البلاء ، كالعافية ، هي اسم من عافاه اللَّه « 1 » .
بال :
الليث : البَئيل : الصَّغير النَّحِيف الضَّعيف ، مثل الضَّئِيل .
وقد بَؤُل يَبْؤل بآلَة .
اللحياني : هو ضَئِيل بَئيل .
وهي الضَّآلة والبآلة ، والضّؤولة والبُؤُولة .
أبو زيد : بَؤُل يَبْؤل ، فهو بَئِيل ، إذا صَغُر .
أبو عُبيد ، عن الأصمعي : أَنْشد قول أبي ذُؤيب :
كأنّ عليها بالةً لَطَمِيّةً * لها مِن خلال الدأْيَتَيْن أَرِيجُ
وقال : البالة ، الجراب ، وهي بالفارسية « بيلة » التي فِيها المِسك .
أبو سعيد : البالة : الرائحة والشَّمة .
وهي من قولهم : بلوته ، أي شَمَمْته واختبرته .
وإنما كان أصلها بَلَوة ، ولكنه قدّم الواو
هامش
( 1 ) الكلام من قوله : « وروي عن خالد » في « اللسان » مادة ( بلا ) ( إبياري ) .