تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طُول نَومه . وأخبرني المُنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي : فلانٌ بذي بَلّى ، وذي بِلِيّان ، إذا كان ضائعاً بعيداً عن أَهله . اللَّيث : بَلَى ، جواب استفهام فيه حرف نَفي ، كقولك : ألم تَفعل كذا ؟ فيقول : بَلَى . وقال المبرّد : بل حُكمها الاستدراك ، أينما وَقعت ، في جَحْد أو إيجاب . قال : وبلى تكون إيجاباً للنفي لا غير . سلمة ، عن الفراء : بلى تأتي بمعنيين : تكون إضراباً عن الأول ، وإيجاباً للثاني : كقولك ، له عندي دينار ، لا بل ديناران . والمعنى الآخر : أنها تُوجب ما قبلها وتُوجب ما بعدها ، وهذا يُسمَّى : الاستدراك ؛ لأنه أراده فنَسيه ثم اسْتدركه . قال الفراء : والعربُ تقول : بَلْ واللَّه لا آتيك ، وبَنْ واللَّه لا آتيك ، يجعلون اللام فيها نُوناً . وقال : هي لغة بني سعد ولُغة كَلْب . قال : وسمعتُ الباهليّين يقولون : لا بنْ ، بمعنى : لا بَلْ . وأنشد ابن الأعرابي في الإبلاء بمعنى ، اليمين :
وإني لأُبلي في نساء سَواءها * فأمّا على لَيلى فإنّي لا أُبْلِي
يقول : أحلف على غير ليلى إني لا أُحب غيرها ، وأما على لَيلى فإِني لا أَحلف . وقال بعضهم : لا أباليه بالة . هو في الأصل : لا أباليه بالية ، اسم على فاعلة من البلاء ، كالعافية ، هي اسم من عافاه اللَّه « 1 » .

بال :

الليث : البَئيل : الصَّغير النَّحِيف الضَّعيف ، مثل الضَّئِيل . وقد بَؤُل يَبْؤل بآلَة . اللحياني : هو ضَئِيل بَئيل . وهي الضَّآلة والبآلة ، والضّؤولة والبُؤُولة . أبو زيد : بَؤُل يَبْؤل ، فهو بَئِيل ، إذا صَغُر . أبو عُبيد ، عن الأصمعي : أَنْشد قول أبي ذُؤيب :
كأنّ عليها بالةً لَطَمِيّةً * لها مِن خلال الدأْيَتَيْن أَرِيجُ
وقال : البالة ، الجراب ، وهي بالفارسية « بيلة » التي فِيها المِسك . أبو سعيد : البالة : الرائحة والشَّمة . وهي من قولهم : بلوته ، أي شَمَمْته واختبرته . وإنما كان أصلها بَلَوة ، ولكنه قدّم الواو
هامش
( 1 ) الكلام من قوله : « وروي عن خالد » في « اللسان » مادة ( بلا ) ( إبياري ) .