تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
غيره : البالُ : بالُ النَّفس ، وهو الاكتراث . ومنه اشْتُقّ : بالَيت . ولم يَخْطُر ببالي ذلك الأمر ، أي لم يَكْرِثْني . والمصدر : البالَة . ومن كلام الحَسن : لم يُبَالِهم اللَّه بالَةً . ويُقال : لم أُبال ، ولم أُبَلْ ، على القَصْر . والبالُ أيضاً : رخاءُ العَيْش . إنه رخيّ البال وناعمُ البال . عمرو ، عن أبيه : البالُ : القَلْب . والبال : جمع البالة ، وهي الجِرَاب الضَّخْم . ابن نَجدة ، عن أبي زيد : من أسماء النَّفس : البَال . ابن الأعرابي ، عن المفضل : بال الرَّجُل يَبُول بَوْلًا شريفاً فاخراً ، إذا وُلد له ولدٌ يُشْبهه . والبال : القَلْب . والبال : الحالُ . والبال : جمع البالة وهي عَصاً فيها زُجٌّ يكون مع صَيّادي أَهل البَصْرة . قال : والبال : جمع البالة وهي الجِراب الصَّغير . شَمِر : البال : الحالُ والشَّأن ؛ وقال عُبيد :
* فبِتْنا على ما خَيَّلت ناعِمَيْ بال *
مُجاهد ، عن ابن عباس في قول اللَّه عزّ وجلّ :
وَأَصْلَحَ بالَهُمْ
[ محمد : 2 ] ، أي : حالَهم في الدُّنيا . والبال : الأَمَل ؛ يقال : فلانٌ كاسِف البال . وكُسوف باله : أن يَضيق عليه أملُه . وهو رَخِيّ البَال ، إذا لم يَشتدّ عليه الأمر ولم يَكْتَرث . و رُوي عن خالد بن الوليد أنه قال : إن عمر استَعْملني على الشام وهو له مُهمّ ، فلما أَلْقى الشام بَوَانِيَه وصار بَثَنيّةً عَزلني واسْتَعْمل غَيْري . فقال رجلٌ : هذه واللَّه الفِتنة ! فقال خالد : أمَا وابن الخطّاب حيٌّ فلا ، ولكن ذاك إذا كان الناس بذي بَلَّى ، وذي بَلَّى . ألقى بَوانِيَه ، أي قَرَّ قَرارُه واطمأن أَمْرُه . وقوله : بذي بَلَّى ، وذي بَلَّى . قال أبو عُبيد : أراد تفرُّق الناس وأن يكونوا طوائفَ من غير إمام يَجْمعهم . وكذلك كُلّ من بَعُد عنك حتى لا تعرف موضعه ، فهو بذي بلّى . وفيه لُغة أخرى : بذي بِلِيّان . قال : وكان الكسائي يُنشد هذا البيت في رجل يُطيل النَّوم :
تنامُ ويَذْهَب الأقوامُ حتّى * يُقال أَتَوْا على ذي بِلّيانِ
يعني : أنه أطال النوم وذهب أصحابه في