ويُقال : أَبْليت فلاناً ، إذا حَلَفْت له فطَيَّبت بها نَفْسَه ؛ وقال أَوْسُ بن حَجَر :
كأنّ جَدِيدَ الأَرْض يُبْلِيك عنهمُ * تَقِيَّ اليَمِين بعد عَهْدِك حالِفُ
يقول : كأنّ جديد أرض هذه الدار ، وهو وَجْهُها ، لَما عفا من رُسومها ، وامَّحى من آثارها ، حالِفٌ تقيّ اليمين يحلف لك أنه ما حَلّ بهذه الدار أحدٌ لدُروس معاهدها ومعالمها .
والبَلِيّة : الناقةُ تُعْقل عند قَبر صاحبها فلا تُعْلف حتى تَموت ، وجمعها : البَلَايا .
وكان أهل الجاهلية يَفعلون ذلك .
ويُقال : قامت مُبلّيات فلان يَنُحْن عليه ، وهن النِّساء اللَّواتي يَقُمْن حول راحلته فَيَنُحن إذا مات أو قُتل ؛ وقال أبو زُبيد :
كالبَلايا رُؤُوسها في الوَلَايَا * مانِحَاتِ السَّمُوم حُرَّ الخُدود
ويقال : ناقتك بَلْوُ سَفر ، إذا أَبْلاها السَّفَرُ .
ابن الأعرابي : أَبْلَى فلانٌ إذا اجتهد في صِفة كَرم أو حَرْب .
يُقال : أَبلى ذلك اليومَ بلاءً حَسَناً .
ومثله : بالى يُبالي مُبالاة ؛ وأَنشد :
ما لي أراك قائماً تُبَالِي * وأنتَ قد قُمْتَ من الهُزَالِ
قال : سَمِعه وهو يقول : أكلنا وشَربنا وفَعلنا ، يُعَدِّد المكارمَ ، وهو في ذلك كاذب .
الليث : بَلِيّ : حيٌّ من اليمين .
والنِّسْبة إليهم : بَلَوِيّ .
قال : ويقال : بُلي فلانٌ ، وابْتُلي ، إذا امْتُحن .
والبلاء ، في الخير والشر .
واللَّه يُبلي العبدَ بلاءً حسناً ، ويُبليه بلاء سيِّئاً .
وأَبْليت فلاناً عُذْراً ، أي بَيّنت له وجهَ العُذر لأُزيل عنِّي اللَّوْم .
والبَلْوى ، اسم من بَلاء اللَّه .
و
في حديث حُذَيفة : لَتَبْتَلُنّ لها إماماً أو لَتُصَلُّن وُحْداناً .
شَمِر : يقول : لتختارُنّ . وأَصْله : بلاه يَبلوه ، وابتلاه ، أي جَرَّبه .
ويُقال : اللهم لا تُبْلنا إلّا بالتي هي أحسن ، أي لا تَمْتحننا .
والاسم : البَلاء .
بال :
ثَعْلب ، عن ابن الأعرابي : بالَى فلانٌ فلاناً ، إذا فاخَره .
وبالاه ، إذا نَاقَصَه .
وبالى بالشيء ، إذا اهْتَمّ به « 1 » .
هامش
( 1 ) مكانه هذا الكلام من أول المادة إلى هنا في « اللسان » ( بلا ) ، ( إبياري ) .