تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ويُقال : أَبْليت فلاناً ، إذا حَلَفْت له فطَيَّبت بها نَفْسَه ؛ وقال أَوْسُ بن حَجَر :
كأنّ جَدِيدَ الأَرْض يُبْلِيك عنهمُ * تَقِيَّ اليَمِين بعد عَهْدِك حالِفُ
يقول : كأنّ جديد أرض هذه الدار ، وهو وَجْهُها ، لَما عفا من رُسومها ، وامَّحى من آثارها ، حالِفٌ تقيّ اليمين يحلف لك أنه ما حَلّ بهذه الدار أحدٌ لدُروس معاهدها ومعالمها . والبَلِيّة : الناقةُ تُعْقل عند قَبر صاحبها فلا تُعْلف حتى تَموت ، وجمعها : البَلَايا . وكان أهل الجاهلية يَفعلون ذلك . ويُقال : قامت مُبلّيات فلان يَنُحْن عليه ، وهن النِّساء اللَّواتي يَقُمْن حول راحلته فَيَنُحن إذا مات أو قُتل ؛ وقال أبو زُبيد :
كالبَلايا رُؤُوسها في الوَلَايَا * مانِحَاتِ السَّمُوم حُرَّ الخُدود
ويقال : ناقتك بَلْوُ سَفر ، إذا أَبْلاها السَّفَرُ . ابن الأعرابي : أَبْلَى فلانٌ إذا اجتهد في صِفة كَرم أو حَرْب . يُقال : أَبلى ذلك اليومَ بلاءً حَسَناً . ومثله : بالى يُبالي مُبالاة ؛ وأَنشد :
ما لي أراك قائماً تُبَالِي * وأنتَ قد قُمْتَ من الهُزَالِ
قال : سَمِعه وهو يقول : أكلنا وشَربنا وفَعلنا ، يُعَدِّد المكارمَ ، وهو في ذلك كاذب . الليث : بَلِيّ : حيٌّ من اليمين . والنِّسْبة إليهم : بَلَوِيّ . قال : ويقال : بُلي فلانٌ ، وابْتُلي ، إذا امْتُحن . والبلاء ، في الخير والشر . واللَّه يُبلي العبدَ بلاءً حسناً ، ويُبليه بلاء سيِّئاً . وأَبْليت فلاناً عُذْراً ، أي بَيّنت له وجهَ العُذر لأُزيل عنِّي اللَّوْم . والبَلْوى ، اسم من بَلاء اللَّه . و في حديث حُذَيفة : لَتَبْتَلُنّ لها إماماً أو لَتُصَلُّن وُحْداناً . شَمِر : يقول : لتختارُنّ . وأَصْله : بلاه يَبلوه ، وابتلاه ، أي جَرَّبه . ويُقال : اللهم لا تُبْلنا إلّا بالتي هي أحسن ، أي لا تَمْتحننا . والاسم : البَلاء .

بال :

ثَعْلب ، عن ابن الأعرابي : بالَى فلانٌ فلاناً ، إذا فاخَره . وبالاه ، إذا نَاقَصَه . وبالى بالشيء ، إذا اهْتَمّ به « 1 » .
هامش
( 1 ) مكانه هذا الكلام من أول المادة إلى هنا في « اللسان » ( بلا ) ، ( إبياري ) .
تهذيب اللغة — صفحة 281 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري