أبو عُبيد ، عن الأصمعي ، عن مَعمر :
بِلٌّ ، هو مُباح ، بلغة حِمْير .
قال : ويقال : بِلّ : شِفاء ، من قولهم : بَلّ فلان من مرضه ، وأبلّ ، إذا برأ .
ابن السِّكيت ، وأبو عُبيد : لا يكون بِل إِتباع ل « حِلّ » لمكان الواو .
أبو عبيد ، عن الكسائي : رَجُلٌ أَبلّ ، وامرأة بَلّاء : وهو الذي لا يُدْرك ما عنده من اللُّؤْم .
ورَجُلٌ بُلَابِلٌ : خَفِيفُ اليَدين لا يَخفى عليه شيء .
أبو تراب ، عن زائدة : ما فيه بُلالة ولا عُلالة ، أي ما فيه بَقِيَّة .
الليث : البَلْبَلة : بَلْبلة الألسُن .
و
قيل : سُمّيت أرض بابِل : بابِل ، لأن اللَّه تعالى حين أراد أن يُخالف بين أَلسنة بني آدم بَعث رِيحاً فحشرتهم من كل أفق إلى بابل ، فبلبل اللَّه بها ألسنتهم ، ثم فرَّقتْهم تلك الريحُ في البلاد .
أبو زيد : البَلّة والفَتْلة : نَوْرةُ بَرَمة السَّمُر .
قال : وأول ما يخرج البَرَمة ، ثم أول ما يخرج من بَدْو الحُبْلة كُعْبورٌ نحو بَدْو البُسْرة ، فتيكَ البَرَمة ، ثم يَنْبت فيها زَغَب بِيضٌ ، هو نَوْرتها ، فإذا أَخرجت تِيكَ سُمِّيت البَلّة والفَتْلة ، فإذا سقطن عن طَرف العُود الذي يَنْبُتن فيه نَبَتت فيه الخُلْبة في طَرف عُودهن وسَقطن .
والخُلْبة : وعاءُ الْحَب ، كأنها وعاء الباقلَّاء . ولا تكون الخُلْبة إلا للسّلَم والسَّمُر ، وفيها الحبّ ، وهنّ عِراض كأنهن نِصال ثمر الطلح ، فإن وعاء ثمرته للغُلْف ، وهي سنفة عِرَاض .
[ باب اللام والميم ]
ل م لم ، مل .
لم :
اللّيث : اللَّمّ : الْجَمع الكثيرُ الشَّدِيد .
تقول : كتيبة مَلْمُومة ، وحَجر مَلْمُوم ، وطِين مَلْمُوم ؛ وقال أبو النَّجْم :
* مَلْمُومة لمًّا كَظَهْر الجُنْبُلِ *
وصَف هامة جَمل .
قال : والآكل يَلُمّ الثّريد فيجعله لُقَماً .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا
( 19 ) [ الفجر : 19 ] أي أكلًا شَدِيداً .
وقال الزّجّاج : أي تأكلون تراث اليتَامَى لمّاً ، أَي تُلمّون بجميعه .
قال الفراء :
لَمًّا
، أَي شديداً .
ورُوي عن الزّهري أنه قرأ : وإنّ كلّا لّمّا ليوفّينّهم [ هود : 111 ] ، أي : جَمْعاً ؛ لأن معنى اللّم : الجَمع .
تقول : لَممت الشيءَ أَلُمّه لَمّاً ، إذا جَمعتَه .
فأما قولهم : لمّ اللَّه شَعثك ، فتأويله : جمع