تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وتَمِيمةٍ من قانص مُتلبِّب * في كَفّه جَشْءٌ أَجَشٌّ وأَقْطَعُ
ومن هذا قيل للذي لَبِس السِّلاح وتَشَمَّر للقتال : مُتَلَبِّب ؛ ومنه قول المُنَتَخِّل :
واسْتلأمُوا وتلبَّبُوا * إنّ التلبُّب للمُغِيرْ
ويُقال : أخذ فلانٌ بِتَلْبيب فلانٍ ، إِذا جَمع عليه ثوبَه الذي هو لابسُه عند صَدْره وقَبض عليه يَجُرّه . الليث : الصَّريخُ إِذا أَنذر القومَ واستصرخَ : لبَّب ، وذلك أن يَجعل كنانَته وقوسَه في عُنقه ثم يَقْبض على تَلْبِيب نَفْسه ؛ وأَنْشد :
* إنّا إِذا الدَّاعي اعْتَزى ولَبَّبَا *
ويقال : تَلْبيبه : تردُّده . أبو عُبيد : اللّبْلَبة : الشَّفقة على الإنسان ؛ وقال الكُميت :
ومنَّا إذا حَزَبَتْك الأُمور * عليك المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ
اللّيث : اللّبْلبة : فعل الشاة بولدها إذا لَحَسَتْه بشَفَتَيْها . واللَّبْلاب : بَقْلة معروفة يُتداوى بها . قال : ويُقال : فلانُ في بالٍ رَخِيّ ولَبَبٍ ، أي في سَعة وخِصْب وأَمْن . وحكى يُونس : تقول العرب للرَّجُل تَعطف عليه : لَبَابِ لَبَاب ، مثل حَذَامِ ، وقَطام . ويُقال للماء الكثير يَحمل منه المِفْتَح ما يَسَعه فَيضيق صُنْبوره عنه من كثرته فَيَستدير الماء عند فمه ويصير كأنه بُلْبُل آنِيةٍ : لَوْلَب . قلت : لا أدري أعربي أم معرَّب ، غير أن أهل العِراق أُولعوا باستعماله . عمرو ، عن أبيه : اللَّبْلَبة : التَّفرُّق .

بل :

أبو عُبيد ، عن الكسائي : بَللْتُ من مرضي ، وأَبللت : بَرَأْت . وبَلِلْت بفلانٍ بَلَلًا ، إذا مُنيت به وعلِقْته ؛ عنهما . وبلْلتُ به ، أي ظَفرت به . قاله شَمِر وابن الأعرابيّ . الأصمعيّ : بَلِلْت أَبَلّ : ظَفِرت به . ويقال : بَلّك اللَّه بابْنٍ ، أي رَزقَك اللَّه ابْناً . عمرو ، عن أبيه : بَلّ يَبِلّ ، ويَبَلّ ، إذا لزم إنساناً ودام على صُحْبته ؛ ومنه قولُ ابن أحمر :
فَبَلِّي إن بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ * من الفِتْيَان لا يَمْشي بَطِيئاً
شَمر : من أمثالهم : ما بلِلْتُ من فلانٍ بأَفْوقَ ناصِل ، أي ما ظفَرتُ بسَهم انكسر فوقه وسقط نَصْلُه . يُضرب مثَلًا للرَّجل المُجزىء الكافي ، أي ظَفِرتُ برَجُلٍ كامِل غير مُضيع ولا ناقِص .
تهذيب اللغة — صفحة 244 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري