وتَمِيمةٍ من قانص مُتلبِّب * في كَفّه جَشْءٌ أَجَشٌّ وأَقْطَعُ
ومن هذا قيل للذي لَبِس السِّلاح وتَشَمَّر للقتال : مُتَلَبِّب ؛ ومنه قول المُنَتَخِّل :
واسْتلأمُوا وتلبَّبُوا * إنّ التلبُّب للمُغِيرْ
ويُقال : أخذ فلانٌ بِتَلْبيب فلانٍ ، إِذا جَمع عليه ثوبَه الذي هو لابسُه عند صَدْره وقَبض عليه يَجُرّه .
الليث : الصَّريخُ إِذا أَنذر القومَ واستصرخَ : لبَّب ، وذلك أن يَجعل كنانَته وقوسَه في عُنقه ثم يَقْبض على تَلْبِيب نَفْسه ؛ وأَنْشد :
* إنّا إِذا الدَّاعي اعْتَزى ولَبَّبَا *
ويقال : تَلْبيبه : تردُّده .
أبو عُبيد : اللّبْلَبة : الشَّفقة على الإنسان ؛ وقال الكُميت :
ومنَّا إذا حَزَبَتْك الأُمور * عليك المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ
اللّيث : اللّبْلبة : فعل الشاة بولدها إذا لَحَسَتْه بشَفَتَيْها .
واللَّبْلاب : بَقْلة معروفة يُتداوى بها .
قال : ويُقال : فلانُ في بالٍ رَخِيّ ولَبَبٍ ، أي في سَعة وخِصْب وأَمْن .
وحكى يُونس : تقول العرب للرَّجُل تَعطف عليه : لَبَابِ لَبَاب ، مثل حَذَامِ ، وقَطام .
ويُقال للماء الكثير يَحمل منه المِفْتَح ما يَسَعه فَيضيق صُنْبوره عنه من كثرته فَيَستدير الماء عند فمه ويصير كأنه بُلْبُل آنِيةٍ :
لَوْلَب .
قلت : لا أدري أعربي أم معرَّب ، غير أن أهل العِراق أُولعوا باستعماله .
عمرو ، عن أبيه : اللَّبْلَبة : التَّفرُّق .
بل :
أبو عُبيد ، عن الكسائي : بَللْتُ من مرضي ، وأَبللت : بَرَأْت .
وبَلِلْت بفلانٍ بَلَلًا ، إذا مُنيت به وعلِقْته ؛ عنهما .
وبلْلتُ به ، أي ظَفرت به . قاله شَمِر وابن الأعرابيّ .
الأصمعيّ : بَلِلْت أَبَلّ : ظَفِرت به .
ويقال : بَلّك اللَّه بابْنٍ ، أي رَزقَك اللَّه ابْناً .
عمرو ، عن أبيه : بَلّ يَبِلّ ، ويَبَلّ ، إذا لزم إنساناً ودام على صُحْبته ؛ ومنه قولُ ابن أحمر :
فَبَلِّي إن بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ * من الفِتْيَان لا يَمْشي بَطِيئاً
شَمر : من أمثالهم : ما بلِلْتُ من فلانٍ بأَفْوقَ ناصِل ، أي ما ظفَرتُ بسَهم انكسر فوقه وسقط نَصْلُه .
يُضرب مثَلًا للرَّجل المُجزىء الكافي ، أي ظَفِرتُ برَجُلٍ كامِل غير مُضيع ولا ناقِص .