ليالي يَلْقَى سِرْبُ دَهْما سِرْبَنا * ولَسْنا بجيرانٍ ونحن رِئَاءُ
ابن بُزُرْج : التَّرْئية ، بوزن التَّرْعِية : الرجُلُ المُخْتال .
وكذلك : التّرائية ، بوزن التّراعِية .
الليث : التَّرِيّة ، مشدّدة الياء ، والتَّرِيَة ، خفيفة الياء بكسر الراء ، والتَّرْية ، بجزم الراء ، كلها لُغات ، وهي ما تراه المرأة من بقيّة حَيضها من صُفرة أو بَياض .
قلت : كأنّ الأصل فيه تَرئية ، وهي تفعلة من رأيت فخفّفت الهمزة ، فقيل : تَرْيِية ، ثم أُدغمت الياء في الياء فقيل : تَرِيّة .
وقال : ويقال للمرأة : ذاتُ التَّرِيّة ، وهي الدمُ القليل .
وقد رأت تَرِيَّة ، أي دماً قلِيلًا .
و
في حديث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « إنّ أَهل الجنَّة ليتراءَوْن أهْلَ عِلِّيّين كما تَرَوْن الكوكب الدُّرِّي في كَبِدِ السَّماء » .
قال شمر : يَتراءَوْن : يتفاعلون ، من رأيت كقولك : تراءَيْنا الهِلَال .
وقال : معناه : يَنْظُرون .
وقال غيره : معنى يتراءون أي : يرون ، يدُل على ذلك قوله : كما تَرَوْن .
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : يُقال لكل ساكن لا يَتَحَرَّك : ساجٍ وَرَاهٍ « 1 » وَرَاءٍ .
قال شمر : لا أعرف راءٍ بهذا المعنى إلا أن يكون أراد راه فجعل بدل الهاء ياء .
وقال ابن الأنباري : رِئِيٌّ من الجِنّ ، بوزن رِعِيّ وهو الذي يَعْتاد الإنسان من الجِنّ .
قال : الرِّئْيُ ، بوزن الرِّعْي بهمزة مُسكَّنة :
الثوبُ الفاخر الذي يُنْشر ليُرَى حُسْنه ؛ وأَنْشد :
* بذي الرِّئْي الجَمِيل من الأَثاث *
أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : أَرْأَى الرَّجل ، إذا كَثرت رُؤَاه ، بوزن رُعَاه وهي أحلامه ، جمع الرُّؤْيا .
اللَّحياني : على وَجْهه رَأْوة الحُمق ، إذا عَرفت الحُمق فيه قبل أن تَخْبُره .
ويُقال : إنّ في وَجهه لرَأْوَةً ، أي نَظْرةً ودَمامَة .
قال : وأرْأَى ، إذا تَبَيَّنت الرَّأْوَةُ في وَجْهه ، وهي الحَماقة .
وأَرْأَى ، إذا تراءى في المِرآة .
وأرأى ، إذا صار له رَئيّ مِن الجِنّ .
ويقال : أَرْأَى الرَّجُل ، إذا أظهر عَملًا صالحاً رِيَاءً وسُمْعة .
وأَرْأَى ، إذا اشْتكى رِئَته ، وأرأى ؛ إذا اسْودّ ضَرْعُ شاتِه .
وأَرْأى : إذا حَرّك بعَينيه عند النظر تَحْريكاً كثيراً ، وهو يُرأْرِي بعَينَيه .
هامش
( 1 ) في المطبوع : « راءٍ » والتصويب من « اللسان » ( رأى ) .