تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وهما من تأليف ياءين وراء . وتصغير الرَّاية : رُيَيَّهْ . والفعل : رَيَّيْت رَيّاً ، ورَيَّيْت تَرِيَّةً . والأمر بالتخفيف ارْيهْ ، والتشديد ريِّهْ . وعلمٌ مَرِيّ ، بالتخفيف . وإن شئتَ بَيَّنت الياءات فقُلت . مَرْئِيٌّ ، بِبَيان الياءات . والعرب تقول : أَرى اللَّهُ بفلانٍ ، أي أَرْأَى به ما يَشمِت به عدوّه ؛ ومنه قول الأعشى :
وعلمت أنّ اللَّه عَمْ * داً خَسَّها وأَرَى بها
يَعني قبيلةً ذكرها ، أي أَرَى اللَّه عدوَّها ما شَمِت به « 1 » . وقال النّضر : الإرآء : انتكاب خطم البعير على حَلْقه . يقال : جمل مُرْأى ، وجِمالٌ مُرْآة . أبو عُبَيد ، عن أبي زيد : إذا استبان حمل الشاة من المعز والضأن وعَظُم ضَرْعها قيل : أَرْأَت ، تقديره أَرْعَت . ورمّدت تَرْمِيداً ، مثله . وروى ابن هانىء عنه : أرأت العَنْزُ خاصّة ، ولا يُقال للنّعجة : أَرأت ، ولكن يُقال : أَثْقلت ، لأنّ حياءها لا يَظهر . وقال الليث : يقال من الظن : رِيتُ فُلاناً أخاك . ومن همز قال : رُؤِيت . فإذا قُلت : أرى وأخواتها ، لم تهمز . قال : ومَن قلب الهمزة من رأى قال : راء ، كقولك : نأى ، وناء . و روي عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه بدأ بالصّلاة قبل الخُطْبة يوم العيد ثم خَطب فرُئِي أنه لم يُسمع النِّساء فأتاهن ووعَظهن . وقال الفراء : قرأ بعض القُرّاء : وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى [ الحج : 2 ] فنصب الراء من تُرى . قال : وهو وَجه جيّد ، يُريد مثل قولك : رُئيتُ أنك قائم ، ورُئِيتك قائماً ، فيجعل سكارى في موضع نَصب ، لأن ترى تحتاج إلى شيئين ، تَنْصبهما ، كما تحتاج ظَنّ . قلت : رُئيت ، مقلوب ، الأصل فيه : أُريت ، فأخّرت الهمزة ، وقيل : رُئيت ، وهو بمَعنى الظّنّ . وقال الليث : يقال : فلانٌ يتراءى برأي فلان ، إذا كان يَرى رأيه ويَميل إليه ويَقْتدي به . ويقالُ : منازلهم رئاءٌ ، على تقدير رِعَاء ، إذا كانت متحاذية ؛ وأَنْشد :
هامش
( 1 ) معنى نحو من هذا ، ( إبياري ) .