تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الرّاعي رَحِم الناقة إذا ما رَنَت فلم تَلْقَح . وتفسير قوله : يَؤُرّ بها الراعي هو أن يُدخل يدَه في رَحمها فيَقْطع ما هُناك ويُعَالجه . قال : والأيْر : أن يأخذ الرَّجُل إراراً ، وهو غُصن من شَوك القتاد وغيره ، فيضربه بالأرْض حتى تلينَ أطرافُ شَوكه ، ثم يبُلّه ثم يَذُرّ عليه مِلْحاً مَدقوقا فيؤَرّ به ثَفْر الناقة حتى يُدْمِيها ، وذلك إذا ما رَنَت فلم تَحمل . قال : والأرير : حكايةُ صوت الماجِن عند القِمار والغَلَبة ، يقال : أرّ يأرّ أرِيراً . أبو زيد : ائْتَرّ الرجل ائْتراراً ، إذا استَعْجل . قلت : لا أدري أبالزاي هو أم بالراء ؟

يرر :

وقال اللّيث : اليَرَرْ ، مصدر « الأيَرّ » . يقال : صَخرة يَرّاء ، وحَجرٌ أَيَرّ . قال : وقال أبو الدُقَيْش : إنّه لحارٌّ يارٌّ . عَنى رَغيفاً أُخْرج من التَّنُّور . وكذلك إذا حَمِيت الشمسُ على حَجر أو شيء غيرِه صُلْب فلزمَتْه حرارةٌ شديدةٌ ، يُقال : إنّه حارٌّ يارٌّ . ولا يُقال لماءٍ ولا طِين إلّا لشيءٍ صُلْب . والفِعْل منه : يَرّ يَيَرّ يَرَراً . ولا يُوصف به على نَعْت أفعل وفَعْلان إلا الصَّخر والصّفا ، يقال : صَفاةٌ يَرّاء ، وصَفاً أَيَرُّ . ولا يُقال : إلّا مَلَّةٌ حارّة يارّة . وكل شيء من نحو ذلك إذا ذكروا اليارّ لم يذكروه إلا وقَبْله حارّ . و رُوي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه ذكر الشُّبْرمَ فقال : « إنه حارٌّ يارٌّ » . قال أبو عُبيد : قال الكسائيّ : حارٌّ يارٌّ . قال : وقال بعضهم حارّ جارّ ، وحَرّان يَرّان ، اتباع ، ولم يَخُصّ شيئاً دون شيء . وقال العجَّاج يصف الغَيْث :
وإن أصاب كَدَراً مَدَّ الكَدَرْ * سنابِكُ الخَيْل يُصَدِّعْن الأَيَرّ

[ أير ] * :

قال أبو عمرو : الأيَرّ : الصَّفا الشَّديد الصَّلابة . وقال بعده :
مِن الصَّفا القاسِي ويَدْهَسْن الغَدَرْ * عَزَازةً ويَهْتَمِرْن ما انْهَمَرْ
يَدْهَسْن الغَدَرَ ، أي يَدَعْن الجِرْفَةَ وما تعادَى من الأَرض دَهاساً . وقال بعده :
* من سَهْلةٍ ويَتَأَكَّرْن الأُكَرْ *
يعْنِي ، الخيلَ وضَرْبها الأرض العَزَاز بحوافرها . أبو عُبيد ، عن الأمويّ : الحجر الأيَرّ ، على مثال الأَصَمّ : الصُّلْب .
تهذيب اللغة — صفحة 237 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري