الرّاعي رَحِم الناقة إذا ما رَنَت فلم تَلْقَح .
وتفسير قوله : يَؤُرّ بها الراعي هو أن يُدخل يدَه في رَحمها فيَقْطع ما هُناك ويُعَالجه .
قال : والأيْر : أن يأخذ الرَّجُل إراراً ، وهو غُصن من شَوك القتاد وغيره ، فيضربه بالأرْض حتى تلينَ أطرافُ شَوكه ، ثم يبُلّه ثم يَذُرّ عليه مِلْحاً مَدقوقا فيؤَرّ به ثَفْر الناقة حتى يُدْمِيها ، وذلك إذا ما رَنَت فلم تَحمل .
قال : والأرير : حكايةُ صوت الماجِن عند القِمار والغَلَبة ، يقال : أرّ يأرّ أرِيراً .
أبو زيد : ائْتَرّ الرجل ائْتراراً ، إذا استَعْجل .
قلت : لا أدري أبالزاي هو أم بالراء ؟
يرر :
وقال اللّيث : اليَرَرْ ، مصدر « الأيَرّ » .
يقال : صَخرة يَرّاء ، وحَجرٌ أَيَرّ .
قال : وقال أبو الدُقَيْش : إنّه لحارٌّ يارٌّ .
عَنى رَغيفاً أُخْرج من التَّنُّور .
وكذلك إذا حَمِيت الشمسُ على حَجر أو شيء غيرِه صُلْب فلزمَتْه حرارةٌ شديدةٌ ، يُقال : إنّه حارٌّ يارٌّ .
ولا يُقال لماءٍ ولا طِين إلّا لشيءٍ صُلْب .
والفِعْل منه : يَرّ يَيَرّ يَرَراً .
ولا يُوصف به على نَعْت أفعل وفَعْلان إلا الصَّخر والصّفا ، يقال : صَفاةٌ يَرّاء ، وصَفاً أَيَرُّ .
ولا يُقال : إلّا مَلَّةٌ حارّة يارّة .
وكل شيء من نحو ذلك إذا ذكروا اليارّ لم يذكروه إلا وقَبْله حارّ .
و
رُوي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه ذكر الشُّبْرمَ فقال :
« إنه حارٌّ يارٌّ » .
قال أبو عُبيد : قال الكسائيّ : حارٌّ يارٌّ .
قال : وقال بعضهم حارّ جارّ ، وحَرّان يَرّان ، اتباع ، ولم يَخُصّ شيئاً دون شيء .
وقال العجَّاج يصف الغَيْث :
وإن أصاب كَدَراً مَدَّ الكَدَرْ * سنابِكُ الخَيْل يُصَدِّعْن الأَيَرّ
[ أير ] * :
قال أبو عمرو : الأيَرّ : الصَّفا الشَّديد الصَّلابة .
وقال بعده :
مِن الصَّفا القاسِي ويَدْهَسْن الغَدَرْ * عَزَازةً ويَهْتَمِرْن ما انْهَمَرْ
يَدْهَسْن الغَدَرَ ، أي يَدَعْن الجِرْفَةَ وما تعادَى من الأَرض دَهاساً .
وقال بعده :
* من سَهْلةٍ ويَتَأَكَّرْن الأُكَرْ *
يعْنِي ، الخيلَ وضَرْبها الأرض العَزَاز بحوافرها .
أبو عُبيد ، عن الأمويّ : الحجر الأيَرّ ، على مثال الأَصَمّ : الصُّلْب .