تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
والأمَرة : الزيادة والنماء والبَركة . يقال : لا جَعل اللَّه فيه أَمَرة ، أي بركة ، من قولك : أَمِر المال ، أي كَثُر . قال : ووَجهُ الأمر ، أوّل ما تَراه . وبعضهم يقول : تعرف أَمرتَه ، من : أَمِر المال ، إذا كثر . ورَوى المُنذريّ ، عن أبي الهَيْثم ، قال : تقول العَربُ : في وَجه المال تَعرف أَمرته ، أي نُقصانه . قلت : والصوابُ ما قال الفَرّاء في الأمَرة ، وأنه الزِّيادة . ويُقال : لك عليَّ أَمَرَةٌ مُطَاعة ، بالفتح لا غير . اللّحيانيّ : رجل إمَّر ، وإمّرَة ، أي يَسْتأمر كُلَّ أَحد في أَمره . ورَجل أمِرٌ ، أي مُبارك يُقبل عليه المال . قال : والإمَّر : الخَرُوف . والإمَّرة : الرِّخْل . والخروف : ذَكَر ؛ والرِّخْل ، أُنثى . ابن بُزُرْج ، قالوا : في وَجه مالك تَعْرف أَمَرَته ، أي يُمْنَه . وأَمَارته مثله وأَمْرَته . ورجُلٌ أَمِرٌ ، وامرأة أَمِرة ، إذا كانا مَيْمُونَيْن . وقال شَمر : قال ابن شُميل : الأمَرة : مثل المَنارة فوق الجبل ، عريض مثل البيت وأعظم ، وطولُه في السماء أربعون قامة ، صُنِعَت على عهد عاد وإرم . وربما كان أصل إحْداهن مثل الدار ، وإنما هي حجارة مَرْكُومة بَعْضها فوقَ بَعض قد أُلزق ما بينها بالطين ، وأنت تراها كأنها خِلْقة . وقال غيره : الأَمَر : الحجارة ؛ وقال أبو زبيد :
إن كان عثمان أَمسى فوقه أَمَرٌ * كراقب العُون فوق القُبّة المُوفِي
شبّه الأَمَر بالفحل يَرْقُب عُون أتُنه . وقال الفراء : ما بها أَمَرٌ ، أي عَلَم . وقال أبو عمرو : الأمَرات : الأعْلام ؛ واحدتها : أَمَرة . وقال غيره : وأَمَارة ، مثل أَمرة ؛ وقال حُمَيْد :
بسَوَاء مَجْمعة كأنّ أَمارةً * منها إذا بَرَزت فَتِيق يَخْطُرُ
وكُل علامة تُعدّ ، فهي أمارة . وتقول : هي أمارة ما بيني وبينك ، أي علامة ؛ وأَنْشد :
إذا طَلعت شمس النهار فإِنها * أمارة تَسْليمي عليك فَسَلِّمِي
أبو عُبيد ، عن الأصمعي : رَجُلٌ إمَّرٌ وإمّرة ، وهو الأَحْمق . وقيل : رَجُلٌ إمَّرٌ : لا رأي له ، فهو يَأْتَمِر