تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
أي كُل من عمل برأيه فلا بد أن يخطئ الأحيان . قال : وقوله : ولا يأتمر لمُرشد ، إي لا يشَاوره . ويقال : ائتمرت فلاناً في ذلك الأمر . وائتمر القومُ ، إذا تشاوروا ؛ وقال الأعشى :
فعادَا لَهُنّ وزادا لَهُنّ * واشْتركا عَمَلًا وائْتمارَا
وقال العجّاج :
* لمّا رأى تَلْبيس أمْرٍ مُؤْتَمِرْ *
تَلبيس أمر ، أي تخليط أمر ؛ مُؤتمر ، أي اتخذ أَمْراً . يقال : بئسما ائتمرت لنفسك . ابن السكيت ، قال ابن الكلبي : كانت عاد تسمّي المُحَرّم : مُؤتمر ، وصفر : ناجزاً ، وربيعاً الأوّل : خُوَّاناً ، وربيعاً الآخر : بُصاناً ، وجمادى الأولى : رُبَّى ، وجمادى الآخرة : حنِيناً ، ورَجب : الأصم ، وشعبان : عاذلًا ، ورمضان : فاتقاً ، وشوالًا : وعِلًا ، وذا القعدة : وَرْنة ، وذا الحجة : بُرَك . وقال شمر في تفسير حديث عُمر : الرجال ثلاثة : رجل إذا نزل به أَمْر ائتمر رأيَه . قال شمر : معناه : ارتأى وشاور نفسه قبل أن يُواقع ما يُريد . قال : ومنه قوله :
* لا يَدَّري المَكْذوب كيف يَأْتمر *
أي كيف يرتئي رأياً ويشاور نفسه ويَعْقد عليه . وقال أبو عُبيد في قوله :
* ويَعْدو على المرء ما يأْتمر *
معناه : الرجل يعمل الشيء بغير روية ولا تثبّت ولا نظر في العاقبة فيَنْدم عليه . وقال أبو إسحاق في قول اللَّه تعالى :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
[ الكهف : 72 ] أي جئت شيئاً عظيماً من المُنْكَر . قال : و
نُكْراً
أقلّ من قوله
إِمْراً
، لأن تَغريق مَن في السَّفينة أَنكر مِن قَتْل نَفْسٍ واحدة . وقال الأصمعي : سِنانُ مؤمَّر ، أي محدَّد ؛ وقال ابن مُقبل :
لقد كان فِينا مَن يَحُوط ذِمَارنا * وَيَحْذِي الكَمِيَّ الزَّاعِبِيّ المُؤَمَّرَا
وقال خالد : هو المسَلّط . قال : وسمعت العرب تقول : أمِّر قَناتك ، أي اجعل فيها سناناً . والزَّاعبيّ : الرمح الذي إذا هُز تَدافع كله كأَنَّ مؤخَّره يَجْري في مُقَدَّمه . ومنه قيل : مَرّ يَزعَب بِحمله ، إذا كان يَتَدَافع . قاله الأَصمعيّ .

مور - مير :

عمرو ، عن أبيه : المَوْر :