اللَّون .
قال : والماريّة : البراقة اللّون ؛ قال ابن أحمر يَصف بقرة :
مارِيّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّونِ أَوْرَدها * طَلٌّ وبَنّس عنها فَرْقَدٌ خَصِرُ
وقال الجَعدي :
كمُمْرِيَةٍ فَرْدٍ من الوَحْش حُرَّةٍ * أنَامت بذي الدَّنَّيْن بالصَّيْف جُؤْذَرَا
ثعلب ، عن ابن الأَعرابي : الماريَة ، خفيفة الياء : القطاةُ اللؤلئية اللّون .
وقال ابن بُزُرْج : الماريُّ : الثوب الخَلق ؛ وأَنْشد :
* قُولا لذات الخَلَق المارِيّ *
أبو عبيد ، عن الأصمعيّ : القَطاة الماريَّة ، بتشديد الياء ، هي الملْساء الكثيرة اللحم .
وقال شَمر : قال أبو عمرو : القطاة المَارِيَة ، بالتخفيف : اللُّؤلئيّة اللّون .
وقال شَمر : قال أبو خَيرة : المَرْوراة :
الأَرض التي لا يَهْتدي فيها إلا الخِرِّيت .
قال : وقال الأصمعي : المَرَوْراة : قَفْر مُسْتَوٍ .
يُجمع : مَرَوْرَيات ، ومَرارِيّ .
وقيل : هي التي لا شيء فيها .
أمر :
قال الليث : الأَمْر ، معروف : نَقِيض النَّهْي .
والأَمر ، واحد الأُمور .
قال : وإذا أَمَرت من الأمر قُلْت : اؤْمُر يا هذا ، فيمن قال :
وَأْمُرْ
أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ [ طه : 132 ] .
وأخبرني المُنذريّ ، عن أبي الهَيْثم أنه قال في قول اللَّه تعالى :
وَأْمُرْ
أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ [ طه : 132 ] قال : لا يُقال : أؤمُرْ فلاناً ، ولا أُؤْخُذْ منه شَيئاً ، ولا أُؤْكُل ؛ إنما يُقال : مُرْ ، وخُذْ ، وكُلْ ، في الابتداء بالأمر ، اسْتثقالًا للضَّمَّتين ، فإذا تقدّم قبل الكلام « واو » أو « فاء » قلت : وَأْمر ، وفَأْمر ؛ كما قال اللَّه تعالى :
وَأْمُرْ
أَهْلَكَ [ طه : 132 ] ، فأما كُلْ من : أَكل يأكل ، فلا يكادون يُدخلون فيه الهمزة مع الفاء والواو ، ويقولون : كُلا ، وخُذا ، وارْفَعاه فكُلاه ، ولا يقولون : فَأْكُلاه .
قال : وهذه أَحْرف جاءت عن العَرب نوادر ، وذلك أن أكثر كلامها في كُل فعل أوّله همزة : مثل : أَبَل يَأْبل ، وأَسرَ يَأْسر ، أن يَكْسروا « يَفْعِل » منه ، وكذلك : أَبق يَأبق ، فإذا كان الفعل الذي أوله همزة « يَفْعل » منه مكسوراً مردوداً إلى الأمر ، قيل : إيسر يا فلانُ ، إيبقْ يا غُلام ؛ وكأنّ أصله أسر ، بهمزتين ، فكرهوا جمعاً بين همزَتين ، فحوّلوا إحداهما ياء ، إذا كان ما قبلها مكسوراً .
قال : وكان حَقّ الأمر من أَمَر يَأْمُر أن يُقال : أؤْمُرْ ، أؤْخُذ ، أؤْكُل ، بهمزتين ، فتركت الهمزة الثانية وحوّلت واواً