تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الدَّوَران . والمَوْر ، مَصْدر : مُرْت الصُّوف مَوْراً ، إذا نَتَفْتَه . وهي : المُوَارة : والمُرَاطة . والمَوْرُ : الطَّرِيق ؛ ومنه قولُه :
* وظيفاً وظيفاً فوق مَوْرٍ مُعَبَّدِ *
والمَوْر : التُّراب . والمُور ، جمع : ناقة مائرة ، ومائر ، إذا كانت نَشيطةً في سَيرها فَتْلاءَ في عَضُدها . وقال الأصمعي : وَقَع عن الحمار مُوارتُه ، وهو ما وَقع من نُسَاله . ومار يَمور مَوْراً ، إذا جَعل يَذهب ويَجيء ويَتردَّد . قال : ومنه قول اللَّه تعالى :
يَوْمَ تَمُورُ
السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) [ الطور : 9 ، 10 ] . قال مجاهد : تَدور دَوْراً . وقال غيره : أي تَجيء وتَذْهب . ويقال : مار الدمُ يَمُور ، إذا جَرى على وجه الأرض . وسُمي الطَّريق : مَوْراً ، لأنه يُذْهَب فيه ويُجاء . و في حديث عِكْرمة : لمّا نفخ في آدم عليه السلامُ الروحُ مارَ في رأْسه فَعَطس ، أي دار وتردّد . حدثنا الحُسين ، قال : حدثنا عيسى بن حماد المهدي ، قال : أخبرنا اللَّيث بن سعد ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي الزّناد ، عن ابن هُرْمز ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « مثل المُنْفق والبخيل كمثل رَجُلَين عليهما جُبّتان من لدن تَراقيهما إلى أَيديهما ، فأما المُنْفق فإذا أَنفق مارت عليه وسَبغت حتَّى تبلغ قدَميه وتَعْفو أثَره ، وأما البخيل فإذا أراد أن يُنْفق أخذت كُلُّ حَلْقة موضعها ولزمَتْه ، فهو يُريد أَن يوسّعها ولا تَتّسع » . قلت : مارت ، أي سالت وتردّدت عليه ، وذَهبت وجاءَت . يعني نَفَقته . ابن هرمز هو : عبد الرحمن بن هُرمز الأَعْرج . قال اللّيث : المَور ، المَوْجُ . والبَعير يَمور عَضُداه ، إذا تردّد في عَرْض جَنْبه . والطَّعنةُ تمور ، إذا مالت يميناً وشِمالًا . والدِّماء تَمور على وجه الأَرض ، إذا انصَبَّت فتردَّدت . والمَور : التراب تُثيره الرِّيح . و في حديث عديّ بن حاتم أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال له : « أَمِرِ الدَّم بما شِئْت » . قال شَمر : من رواه ، أَمِرْه فمعناه : سَيِّله وأَجْره . يقال : مار الدمُ يَمُور مَوْراً ، إذا جَرى وسال .
تهذيب اللغة — صفحة 213 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري