والعوام يقولون في جمع المرآة : مَرَايَا ، وهو خطأ .
أبو بكر : المِرَاء : المُماراة والجَدل .
والمِرَاء أيضاً : من الافتراء والشّكّ .
فَلا تُمارِ
فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً [ الكهف : 23 ] .
قال : وأصله في اللّغة : الجِدال وأن يستخرج الرجلُ من مُناظره كلاماً ومعاني الخُصومة وغَيرها ، من مَرَيت الشاة ، إذا حلبتها واسْتخرجت لَبَنها .
و
رُوِي عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « لا تُمَار في القُرآن فإنّ مِرَاءً فيه كُفْرٌ » .
يُقال : ماريت الرَّجلَ ، ومارَرْتُه ؛ ومنه قول أبي الأسود أنه سأل عن رَجُل فقال : ما فَعل الذي كانت امرأته تُشارُّه وتمارِيه .
قال أبو عُبيد : ليس وَجْه الحديث عندنا على الاختلاف في التأويل ، ولكنه عندنا على الاختلاف في اللفظ ، يقرؤه الرجلُ على حَرف فيقول له الآخر ليس هو هكذا ، ولكنّه على خلافه ، وقد أَنزلهما اللَّه جميعاً ، يُعلم ذلك
بحديث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم :
« نزل القُرآن على سَبعة أحرف ، فإذا جَحد كُلُّ واحدٍ منهما قراءة صاحبه ، لم يُؤْمَن أن يكون ذلك قد أخرجه إلى الكُفر » .
قال اللّيْثُ : المِرْية : الشكّ ؛ ومنه :
الامْتراء ، والتماري في القُرآن .
يقال : تمارَى يَتَمارَى تمارِياً ، وامترى امْتراء ، إذا شَكّ .
وقال الفَراء في قوله عزّ وجلّ :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى
( 55 ) [ النجم : 55 ] يقول : بأيّ نعمة ربك تُكَذِّب ؟ إنها ليست منه .
وكذلك قوله تعالى :
فَتَمارَوْا
بِالنُّذُرِ [ القمر : 36 ] .
وقال الزّجاج : المعنى أيها الإنسان بأيّ نِعَم ربّك التي تدلّك على أنه واحدٌ تَتشكَّك ؟
والمِرْية : الشكّ .
شَمر ، قال الأصمعيّ : المَرْو : حجارةٌ بِيض بَرّاقة تكون فيها النار .
وقال ابن شُميل : المَرْوُ : حَجر أبيضُ رَقيق يُجعل منه المظارّ يُذبح بها ؛ يكون المَرو أبيض كأنه البَرَد ، ولا يكون أَسود ولا أحمر ، وقد يُقدح بالحجر الأَحمر ، ولا يُسمَّى مَرْواً .
قال : وتكون المَرْوة مثل جُمْع الإنسان وأعظم وأَصْفر .
قال شَمر : وسألت عنها أعرابيّاً من بني أَسد ، فقال : هي هذه القَدّاحات التي يخرج منها النار .
وقال الليث : المُرِيّ ، مَعروف .
قلت : لا أَدْري أعربيّ هو أَم دَخيل .
و
في الحديث : « أَمْرِ الدمَ بما شئت »
، أي سَيِّله واسْتَخرجه ، من : مَرى يَمْرِي .
ورواه بعضهم : أَمِرِ الدمَ ، أي أَجْره .