وقال غيره : رَأَمْت القِدحَ أَرْأَمه ، مثل رَأَبته أَرْأَبه ، ولأَمْته أَلأمه ، إذا أصْلَحْتَه .
أبو عُبيد ، عن الأصمعي : إذا عطفت الناقةُ على ولَد غيرها ، فهي رائِم .
فإن لم تَرْأَمه ولكنها تَشمّه ولا تَدِرّ عليه ، فهي عَلُوق .
مري - مرو :
قال اللَّه عزّ وجلّ : أفتمرونه على ما يرى ( 12 ) [ النجم : 12 ] .
قال الفراء : معناه : أَ فَتَجْحدونه ؟
ومن قرأ :
أَ فَتُمارُونَهُ
، فمعناه :
أَ فَتُجادلونه ؟
قال : وهي قراءة العوام .
ونحوَ ذلك قال الزّجاج في تَفسير تُمرونه وتُمارونه .
وأخبرني المُنذريّ ، عن المبرّد ، أنه قال في قوله :
أَ فَتُمارُونَهُ
عَلى ما يَرى ( 12 ) [ النجم : 12 ] أي أتَدْفعونه عمّا يرى ؟ قال :
و « على » في موضع « عن » .
قال : ويقال مَرَاه مائةَ سَوْط ، ومَراه مائةَ دِرْهم ، إذا نَقَده إيّاها .
قال : والمَرْيُ : مَسْح ضَرْع الناقة لتَدرّ .
ويُقال : مَرى الفرسُ والناقةُ ، إذا قام أحدُهما على ثلاثٍ ثم مَسحَ الأرض باليد الأُخرى ، وأَنْشد :
إذا حُطّ عنها الرَّحْلُ أَلْقَت برَأْسها * إلى شَذَبِ العِيدان أو صَفَنت تَمْرِي
أبو عُبيد ، عن الكسائيّ : المَرِيّ : الناقة التي تَدِرّ على مَن يَمْسح ضَرْعَها .
وقد أَمْرَت . وجمعها : مَرَايا .
وقال ابن الأنباري : في قولهم : مارَى فلانٌ فلاناً : معناه : قد استخرج ما عنده من الكَلام والحُجَّة ، مأخوذ من قولهم :
مَريت الناقة ، إذا مَسَحت ضَرْعها لتَدِرّ .
ومَرت الريحُ السَّحابَ ، إذا أَنْزلت منه المَطَر .
قال : وماريت الرجلَ ، ومارَرْتُه ، إذا خالَفته وتَلَوَّيت عليه .
وهو مأخوذ من مِرَارِ الفَتْل ، ومِرَار السّلسلة ، تَلَوِّي حَلَقها إذا جُرّت على الصَّفَا ؛
وفي الحديث : « سَمِعت الملائكةُ مثلَ مِرَار السّلسلة على الصَّفا » .
قال الليث : المريء : رأس المَعِدَة والكِرش اللازق بالحُلقوم ، ومنه يدخُل الطَّعام في البَطن .
قلت : وقد أَقرأَني أبو بكر الإياديّ :
المريء ، لأبي عُبيد ، فهَمزه بلا تَشْديد .
وأقرأنيه المنُذري لأبي الهَيْثم ، فلم يَهْمز وشَدّد الياء .
وقال أَبو زيد : المَرِيّ : الناقة تُحْلب على غير وَلد ، ولا تكون مَرِيّاً ، ومعَها ولدُها ، وجمعها : مَرايَا .
وجمع المِرآة : مَرَاءٍ ، بوزن مَرَاعٍ .