تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وقال غيره : رَأَمْت القِدحَ أَرْأَمه ، مثل رَأَبته أَرْأَبه ، ولأَمْته أَلأمه ، إذا أصْلَحْتَه . أبو عُبيد ، عن الأصمعي : إذا عطفت الناقةُ على ولَد غيرها ، فهي رائِم . فإن لم تَرْأَمه ولكنها تَشمّه ولا تَدِرّ عليه ، فهي عَلُوق .

مري - مرو :

قال اللَّه عزّ وجلّ : أفتمرونه على ما يرى ( 12 ) [ النجم : 12 ] . قال الفراء : معناه : أَ فَتَجْحدونه ؟ ومن قرأ :
أَ فَتُمارُونَهُ
، فمعناه : أَ فَتُجادلونه ؟ قال : وهي قراءة العوام . ونحوَ ذلك قال الزّجاج في تَفسير تُمرونه وتُمارونه . وأخبرني المُنذريّ ، عن المبرّد ، أنه قال في قوله :
أَ فَتُمارُونَهُ
عَلى ما يَرى ( 12 ) [ النجم : 12 ] أي أتَدْفعونه عمّا يرى ؟ قال : و « على » في موضع « عن » . قال : ويقال مَرَاه مائةَ سَوْط ، ومَراه مائةَ دِرْهم ، إذا نَقَده إيّاها . قال : والمَرْيُ : مَسْح ضَرْع الناقة لتَدرّ . ويُقال : مَرى الفرسُ والناقةُ ، إذا قام أحدُهما على ثلاثٍ ثم مَسحَ الأرض باليد الأُخرى ، وأَنْشد :
إذا حُطّ عنها الرَّحْلُ أَلْقَت برَأْسها * إلى شَذَبِ العِيدان أو صَفَنت تَمْرِي
أبو عُبيد ، عن الكسائيّ : المَرِيّ : الناقة التي تَدِرّ على مَن يَمْسح ضَرْعَها . وقد أَمْرَت . وجمعها : مَرَايا . وقال ابن الأنباري : في قولهم : مارَى فلانٌ فلاناً : معناه : قد استخرج ما عنده من الكَلام والحُجَّة ، مأخوذ من قولهم : مَريت الناقة ، إذا مَسَحت ضَرْعها لتَدِرّ . ومَرت الريحُ السَّحابَ ، إذا أَنْزلت منه المَطَر . قال : وماريت الرجلَ ، ومارَرْتُه ، إذا خالَفته وتَلَوَّيت عليه . وهو مأخوذ من مِرَارِ الفَتْل ، ومِرَار السّلسلة ، تَلَوِّي حَلَقها إذا جُرّت على الصَّفَا ؛ وفي الحديث : « سَمِعت الملائكةُ مثلَ مِرَار السّلسلة على الصَّفا » . قال الليث : المريء : رأس المَعِدَة والكِرش اللازق بالحُلقوم ، ومنه يدخُل الطَّعام في البَطن . قلت : وقد أَقرأَني أبو بكر الإياديّ : المريء ، لأبي عُبيد ، فهَمزه بلا تَشْديد . وأقرأنيه المنُذري لأبي الهَيْثم ، فلم يَهْمز وشَدّد الياء . وقال أَبو زيد : المَرِيّ : الناقة تُحْلب على غير وَلد ، ولا تكون مَرِيّاً ، ومعَها ولدُها ، وجمعها : مَرايَا . وجمع المِرآة : مَرَاءٍ ، بوزن مَرَاعٍ .