تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وأخبرني ابن هاجك ، عن [ ابن ] « 1 » جبلة ، عن ابن الأعرابي : المِرْماة : السهم الذي يُرمى به ، في هذا الحديث . قال ابن شميل : المَرامي : مثل المَسَالّ دَقيقة ، فيها شيء من طول ، لا حُرُوف لها . قال : والقِدْح بالحديدة : مِرْمَاةٌ . والحديدة وَحْدَها : مِرْمَاة . قال : وهي للصَّيد ، لأنها أخفّ وأَدَقّ . قال : والمِرماة : قِدْح عليه ريشٌ وفي أَسْفله نَصْل مثل الإصْبَع . وقال أبو سعيد : المِرْمَاتان ، في الحديث : سَهمان يَرْمِي بهما الرَّجُلُ فيُحْرِز سَبقَه فيقول : سابقَ إلى إحْراز الدُّنيا وسَبَقِها ، ويَدَع سَبَق الآخرة . أبو عُبيد ، عن الأصمعي : الرَّمِيّ ، والسَّقِيّ ، على مثال فعيل : هما سَحابتان عَظيمتا القَطْر شَديدتا الوَقْع . قلت : وجمع غيرُه الرَّمِي من السحاب : أَرْمِية . وجمعه اللَّيث : أَرْماء . وقال : هي قطع من السَّحاب صِغار قَدْر الكفّ وأعظم شيئاً . والقول ما قاله الأصمعيّ . و في حديث عمر : لا تَبِيعوا الذَّهب بالفِضة إلا يَداً بيدٍ هاء وهاء ، إنّي أخاف عليكم الرماء . قال أبو عُبيد : أراد بالرَّماء : الزِّيادة ، يعني : الرِّبا ، يقال ، هي زيادة على ما يَحلّ . ومنه قيل : أرْمَيتُ على الخمسين ، أي زِدت عليها ، إرْمَاءً . و رواه بعضُهم : إني أخاف عليكم الإرماء ، فجاء بالمَصْدر ؛ وأنشد لحاتم الطائيّ :
وأسمر خَطِّيّاً كأنّ كُعُوبه * نَوَى القَسْب قد أَرْمَى ذِراعاً على العَشْر
أي : زاد . أبو زيد : قد أرْمَيْت على الخمسين ، ورَمَيْت ، أي زِدْت . وقال ابن الأعرابيّ مثلَه . ويقال : كان بين القوم رِمِّيّا ثم حَجزتُ بينهم حِجِّيزَى ، أي كان بين القوم تَرامٍ بالحجارة ثم تَوسَّطهم من حجز بينهم وكفّ بعضهم عن بعض . و في الحديث الذي جاء في الخوارج : يَمْرُقون من الدِّين كما يَمْرقُ السَّهمُ من الرّمِيّة . قال أبو عُبيد : قال الأصمعيّ وغيره : قوله الرميّة : هي الطَّريدة التي يَرميها الصائد ،
هامش
( 1 ) سقط من المطبوع ، وهو أحمد بن عبد اللَّه بن جبلة ، انظر مقدمة المصنف « للتهذيب » ( 1 / 13 ) .