فضَمُّوا بَعْضِي إلى بَعْض .
قال : ومنه : بالرِّفاء والبَنِين .
و
في حديث بعضهم أنه كان إذا رفّأ رجلًا قال : بارك اللَّه عليك وبارك فيك وجَمع بينكما في خير .
قال ابن هانىء : رَفّأ : أي زَوّج .
وأصل الرفء : الاجتماع والتلازم .
ومنه قيل : للمتزوِّج : بالرّفاء والبَنِين .
ومنه : رَفْو الثَّوب .
و
في حديث بعضهم : كان إذا رَفّى رَجُلًا ؛ أَراد إذا أحَبّ أن يَدْعُو له بالرِّفاء والبَنِين
، فترك الهمزة .
و
في حديث : كان إذا رفّح رَجُلًا .
قال ابن الأعرابي : أراد رَفأ ، والحاء تُبدل من الهمزة ، لأنّهما أُختان .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : رفأت الثوب ، مَهْموز .
وقال أبو زيد في كتاب الهمز : رفأت الثوب أرفؤه رَفْئاً : ورَفّأت الملك تَرْفئةً وتَرْفيئاً ، إذا دعوت له .
ورافأني الرَّجُلُ في البيع مُرافأة ، إذا حابَاك فيه .
قال : وأرفأت السفينةَ إرفاء ، إذا قَرّبتها في الجِدّ من الأَرض .
قال : وترافأنا على الأمر ترافؤاً ، نحو التَّمالؤ ، إذا كان كَيْدُهم وأَمْرهم واحداً .
وقال في باب تحويل الهمزة من هذا الكتاب .
رَفَوْت الثوب رَفْواً ، تحوّل الهمزة واواً كما تَرى .
الحرّانيّ ، عن ابن السِّكيت في باب ما لا يُهمز فيكون له معنًى ، فإذا هُمز كان له معنًى آخر : رفأت الثوب أرفؤه رَفْئاً .
قال : وقولهم : بالرِّفاء والبنين أي بالتئام واجتماع ، وأصله الهَمْز .
وإن شئت كان معناه بالسُّكون والطمأنينة ، فيكون أصله غير الهمز .
يقال : رفوتُ الرَّجُلَ ، إذا سَكّنْتَه .
وقال الفَراء : أرفأت إليه ، وأرفيت إليه ، لُغتان بمعنى : جَنَحْت إليه .
وقال اللّيث : أُرْفئت السّفينة : قُرِّبت إلى الشّطّ .
ومَرْفأ السَّفينة ، حيث تُقَرب من الشَّطّ ؛ وقد أرفأتُها إرفاءً .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الأُرْفِيّ : اللَّين الخالِص .
والأُرْفيّ أيضاً : الماسِخ .
قال : والأُرْفَى الأَمْر العَظيم .
وقال الليث : الأُرفيّ : اللَّبن المَحْض .
واليَرْفَئِيّ : راعِي الغَنَم .
شَمر ، عن ابن شُميل : أرفأتُ السفينةَ ، إذا أدنيتَها إلى الجِدّة ؛ والجِدّة : الأرْض .
تهذيب اللغة — صفحة 176
مساهمون: أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
ص١٧٦