تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قال أبو الدُّقَيْش : أرْفَت السَّفِينة ، وأَرْفَيْتها أنا ، بغير هَمَز . قال : وكذلك أنبأنا يونس عن رؤبة . قال : وقال أخو ذي الرُّمّة : أَرْفأتُها ، وأرفأت السَّفِينةُ نَفْسها ، إذا ما دَنت للجِدّة . ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : أرفأت السَّفينة ، إذا أَلصَقتها بالْجَدّ . قال اللّيث : والجَدّ : ما قَرُب من الأَرْض . وقال أبو سَعِيد : الجَدُّ : شاطىء النّهر . الليث : الرُّفَة : عَناق الأرض تَصيد كما يَصيد الفَهْد . قال : والرُّفة : التّبْن ، يمَانية . قلت : غَلِط الليث في « الرُّفة » في لَفظه وتَفسيره ، وأَحْسبه رآه في بَعض الصُّحف : أنا أُغني عنك من التُّفة عن الرُّفة ، فلم يَضْبطه وغَيَّره فأَفْسده . فأمّا عَناق الأرض فهو : التُّفة ، مخّففة ، بالتاء والفاء والهاء ، وتُكتب بالهاء في الإدْراج ، كهاء : الرحمة ، والنّعمة . هكذا أخبرني المُنْذريّ ، عن الصيداوي ، عن الرِّياشي ؛ ثم أخبرني عن أبي الهَيثم بنَحوه . قال : وأمّا « الرَّفت » فهو بالتاء ، فِعْلٌ من : رَفَتُّه أَرْفِته ، إذا دَقَقْته . يقال للتِّبْن : رَفَتٌ ، ورَفْتٌ ، ورُفات . وقد مَرَّ تفسير الحَرْفين فيما تقدَّم فأَعَدت ذِكرهما لأُنبِّه على مَوضع الغَلط ، فاعْلَمْه .

أرف :

وقال الأصمعي : الآرِفُ : الذي يأتي قَرْناه على أُذُنَيْه . والأقبل : الذي يُقْبل قَرناه على وَجْهه . والأرْفَح : الذي يَذْهب قَرْناه قِبل أُذنيه في تَباعد ما بينهما . والأفْشَغ : الذي اجْلَاحّ وذَهب قرناه كذا وكذا . والأخْيص « 1 » : المُنتصب أحدهما المُنْخفض الآخر . والأفْشَق : الذي تباعد ما بين قَرنيه . في حديث عثمان : والأُرَفُ تَقْطع الشُّفْعة . قال أبو عُبيد : قال ابن إدريس : الأُرَف : المَعالم . وكذلك قال الأصمعي : الأُرف : المَعالم والحُدود . وهذا كلام أهل الحجاز . يقال منه : أرَّفت الدار والأرض تَأْريفاً ، إذا قَسمْتها وحَدَّدتها . وقال اللِّحياني : الأُرف والأُرث : الحُدود بين الأرضين .
هامش
( 1 ) في « اللسان » ( أرف ) : « الأحمص » .