تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وقال أبو عبيد : أرضٌ فَئِرة ، على فَعِلة من الفأر ، وجَرِذة من الجُرذ . وقال اللّيث : وفَأرة المِسْك : نافِجَتُه ، وهي معروفة . وقال ابن الأعرابي : يُقال لذكر الفَأر : الفُؤْرُور ، والعَضَل . ويُقال لِلَحم المَتْن : فأر المَتْن ، ويَرابيع المَتْن ؛ قال الراجز يصف رجلًا :
كأنّ حَجْمَ حَجَرٍ إلى حَجَرْ * نِيط بمَتْنَيْه من الفأر الفُؤَرْ
قال عمرو بن بَحر : سألت رجلًا عطّاراً من المُعتزلة عن فأرة المِسْك فقال : ليس بالفَأرة ، وهو بالْخِشْف أشْبه . ثم قال : فأرة المِسْك دُوَيْبة تكون بناحية تُبّت يَصيدها الصيّاد فَيَعْصب سُرّتها بعصاب شديد ، وسُرّتها مُدَلّاة ، فيَجتمع فيها دَمُها ، ثم تُذْبح فإذا سَكنت قَوّر السُّرَّة المُعَصَّرة . ثم دَفَنها في الشَّعير حتى يَستحيل الدَّمُ الجامدُ مِسْكاً ذكِيّاً ، بعد ما كان دَماً لا يُرام نَتْناً . : ولولا أنّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم قد تَطَيّب بالمِسْك ما تَطَيّبْت به . قال : ويَقع اسم الفأر على : فأرة التَّيس ، وفأرة البيت ، وفأرة المِسْك ، وفأرة الإبل . قال : وعَقيل تَهمز : الفأرة ، والجُؤنة . والمُؤْسى ، والحُؤْت . عمرو ، عن أبيه ، الفَوْر : الوَقْت . والفُورة : الكُوفة . قال : والفِيَار : أحدُ جانبي حائط بَيْت لِسان المِيزان . وقال أبو عبيد : لِسان الميزان : الحَدِيدة التي يَكْتنفها الفِيَارَان ، يُقال لأحدهما : فِيَار . قال : والحديدة المُعْترضة التي فيها اللِّسان : الْمِنْجَمُ . قال : والكِظامة : الحَلْقة التي تجتمع فيها الخُيوط في طَرفي الحَديدة . قال عَوف بن الخَرع يَصف قَوْساً :
لها رُسْغُ أيدٍ بها مُكْرَبٌ * فلا العَظْمُ واهٍ ولا العِرْقُ فارَا
قال : المُكْرب : المُمتلىء ، فكأنه أراد أنه ممتلئ العَصب . وقوله : ولا العِرق فارا . قال ابن السِّكيت : يُكره مِن الفرس فَوْر العِرْق ، وهو أن يَظْهر به نَفْخٌ أو عَقْد . يقال : قد فارت عُروقه تَفُور فَوْراً . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : يقال للموجة والبِركة : فَوَّارة . وكل ما كان غير الماء قيل له : الفَوَّارة . وقال في موضع آخر : يُقال : دَوَّارة وفَوَّارة ، لكل ما لم يَتحرَّك ولم يَدُر ، فإذا