والبَثِيّ : الكَثِير المَدْح للنَّاسِ .
وروى أبو العبّاس ، عن سَلَمة ، عن الفراء ، قال : بَثَا : إذا عَرِق ، الباء قبل الثاء .
قلت : ورأيت في دِيار بني سَعْد بالسِّتَارَيْن عَيْن ماءٍ تَسْقِي نخلًا رَيْناً يُقال له : بَثَاء ، فتوهّمت أنه سُمِّي بهذا الاسم ، لأنه قَلِيل رَشْح ، فكأنه عَرَق يَسِيل .
قال أبو بكر : البَثَاء : أرْضٌ سَهلة ؛ واحدتها : بَثَاءة ؛ وأَنْشد :
لِمَيْثٍ بَثَاءٍ تَبَطَّنْثُه * دَمِيثٍ به الرِّمْثُ والْحَيْهَلُ
قال : والحَيهل ، جَمْع : حَيْهلة ، وهو نَبْت .
قلت : أُرى بَثَاء الماء الذي في دِيار بني سَعْد أُخذ من هذا ، وهو عينٌ تَسْقي نخلًا رَيْناً في بلد سَهل طيِّبٍ غَذَاةٍ .
قال شَمِرٌ : البِثَى ، بكسر الباء : الرّماد ؛ واحدتها : بِثَة ، مثل : عِزَة وعِزًى .
وقال الطِّرمّاح :
خَلَا أنّ كُلْفاً بتَخْريجها * سَفاسِقَ حَوْلَ بِثًى جانِحَهْ
أراد بالكُلْف : الأَثافي المسوّدة ، وتَخْريجها ، اختلافُ ألوانها . وقوله :
« حَول بثًى » أراد : حول رَمَاد .
ورَوى سَلمة ، عن الفراء ، أنه قال : هو الرَّمْدد .
و « البِثَى » يكتب بالياء . والصِّنَى ، والصِّنَاء ، والضِّبح ، والأُسّ : بقيّته وأثَرُه .
أبث :
أبو العبّاس : عن ابن الأَعْرابيّ :
الأبْث : الفَقْر .
وقد أبَثَ يأبِثَ أَبْثاً .
[ باب الثاء والميم ]
ث م ( وايء ) أثم ، ثمأ ، ميث ، وثم ، ثوم ، ثمة .
أثم :
قال اللَّيْثُ : يقال : أَثِم فلانٌ يأثَم إثْماً ، أي وَقَع في الإِثم .
وتأثَّم ، أي تَحرَّج من الإِثم وكَفّ عنه .
و
أَخبرني المُنْذِريّ ، عن ابن فَهم ، عن محمد بن سلام ، أنه سأل يُونس عن قوله جَلّ وعَزّ :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
[ الفرقان : 68 ] فقال : عقوبة ؛ وأَنشد قول بِشْر :
وكان مُقامنا نَدْعُو عليهم * بأَبْطَح ذي المَجاز له أثامُ
قال أبو إسحاق : تأويل « الأَثامُ » :
المُجازَاة .
قال : وقال أبو عمرو الشَّيباني : يُقالُ :
لَقِي فلانٌ أَثام ذلك ، أي جَزاء ذلك .
قال : فالخليل وسيبويه يَذهبان إلى أن معناه : يلْق جَزاء الأَثام .