وإنما « الثُّبة » : الجماعة .
وقال لَبيد :
يُثَبِّي ثناءً من كَرِيمٍ وقولُه * أَلا انْعمْ عَلَى حُسْنِ التَّحِيَّةِ وَاشْرَبِ
وقال شَمِرٌ : التَّثْبِيَة : إصلاح الشيء والزِّيادة عليه .
وقال الجَعديّ :
يُثَبُّونَ أَرْحاماً وما يَجْفلونها * وأَخْلَاقَ وُدِّ ذَهَّبَتْها المذاهِبُ
قال : يُثبُّونَ : يُعظِّمون ، يجعلونها ثُبَّةً .
يقال : ثبِّ مَعْروفك ، أي أَتِمَّه وزِدْ عليه .
وقال ابن الأَعْرابيّ : في التَّثْبية : لُزومك طريق أبيكَ ؛ وأنشد قول لَبِيد :
أُثَبِّي في البلادِ بذِكْر قيْسٍ * ووَدُّوا لو تَسُوخ بنا البِلادُ
وقال الأَصمعيُّ : التّثْبيَةُ : الدِّرايةُ على الشيء .
وقال غيرُه : أنا أَعْرِفه تَثْبِية ، أي أَعْرفه معرفة أُعجمها ولا أَسْتَيْقنها .
وقال أبو خَيْرَة : الثُّبة : ما اجْتَمع إليه الماءُ في الوادِي أو في الغائط ؛ وإنَّما سُمِّيَتْ « ثُبة » لأنَّ الماءَ يثُوبُ إليها .
وقال أبو خيْرَة : ثابَ الحَوْضُ يَثُوبُ ثَوْباً وثُؤُباً ، إذا امتلأَ ، أو كاد يمتلئ .
ثعلب ، عن ابن الأَعْرابيّ : يُقالُ لأَساسِ البيت : مَثابات .
قال : ويقال لتراب الأَساس : النَّثيل .
قال : وثابَ ، إذا انْتبه ؛ وآبَ ، إذا رجَع ؛ وتابَ ، إذا أَقْلَعَ .
وفي « النَّوَادِر » : أَثَبْتُ الثَّوْبَ إثابةً ، إذا كَفَفْتَ مَخَايِطَه ؛ ومَلَلتُه : خِطْتُه الخِياطَة الأُولى بغير كَفّ .
[ ثأب ]
أبو عُبيد ، عن الأَصمعي : « الثُّؤباء » « 1 » من : التَّثاؤُب ؛ مثل : المُطَواء ، من « التَّمطِّي » .
وقال اللَّيْثُ : الثُّؤَباء ، بالهمزة : اسمٌ اشْتُقَّ منه : التَّثَاؤُبُ ، بالهمز ، عندَ التَّمَطِّي والفَتْرَة ؛ وأنشد في صِفَةِ مُهْر :
* فافْتَرَّ عَنْ قَارِحِه تَثَاؤُبُه *
والتّثاؤُب : أَنْ يَأكلَ الإنسانُ شيئاً أو يَشْرَبَ شَيْئاً تَغْشاه له فتْرَةٌ كَثقْلة النُّعَاس من غير غَشْيٍ عليه .
يقال : ثُئِبَ فلانٌ .
وقال أبو زَيدٍ : تَثَأَّبَ يَتَثَأَّبُ تَثَؤُّباً ، من :
« الثُّؤَباء » في كتاب الهمز .
أبو عُبيد : الأَثأَب ، واحدَتُها : أَثأَبَة :
شَجَرة .
وقال اللَّيْثُ : هي شجرةٌ تَنْبتُ في أَوْدِية البادية ، شَبيهةٌ بشَجَرة تُسَمِّيها العجَمُ :
هامش
( 1 ) أورد هذا في « اللسان » بمادة ( ثأب ) .