تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

باب اللفيف من حرف الثاء

ثأى ، وثأ ، أثأ ، أثث ، ثأثأ ، ثوى .

ثأى :

أبو عُبيد : أَثأَيْت الخَرزَ ، إذا خَرَمْتَه . وقال أبو زيد : أَثأَيتُ الخَرز إثْئَاءً : خَرَمْتُه . وقد ثِئَىَ الخَرز يثأًى ثأَى شَديداً . قال : وأَثأَيْت في القوم إثْئَاءً ، إذا جَرَحْت فيهم . وهو الثأَى . وقال اللَّيْثُ : إذا وَقْع بين القومِ جِرَاحات قِيل : قد عَظُم الثأَى بَيْنهم . قال : ويَجوز للشاعر أن يَقْلب مَدّ « الثأَى » حتى تَصير الهمزة بعد الأَلف ، كقوله :
* إذا ما كانَ ثاءَ في مَعَدٍّ *
قال : ومثلُه : رآه وَراءه ، بوزن : رعاه وراعه ؛ ونأى وناء ؛ ومثلُه :
* نِعم أخُو الهَيْجاء في اليَوْمِ اليَمِي *
أراد أن يقول : اليَومِ ، فَقَلَب . قال : والثأوَة : بقيةُ قليلٍ من كثير . قال : والثَّأْوة : المَهْزولة من الغَنم . ابن الأَنباري : الثأَى : الأَمرُ العَظيم يَقَع بين القوم . قال : وأصله من : أَثأَيْت الخَرز ؛ وأَنشد :
* ورَأْب الثأَى والصَّبْر عند المَوَاطِن *
ثَعلب ، عن ابن الأَعْرابيّ : الثّأية : أن يَجمع بين رُؤوس ثلاث شَجرات ، أو شجرتين ، ثم يُلْقي عليها ثوب فيُسْتَظلّ به . وقال أبو زيد : الثاية ، غير مهموز : مَأْوى الغنم . حكاه أبو عُبيد عنه ؛ قال : والثَّوِيَّة ، مثلها . قالَ : والثَّاية أيضاً : حجارة ترفع فتكون عَلماً للراعي إذا رَجَع إلى الغَنم . وقال اللّحياني : رأيتُ بها أُثْئِيّة من الناس ، بوزن « أفعولة » ، أي جَماعة . وأنشد غيره في الثّأوة ، وهي الشاة المَهزولة .
تُغَذْرِمُها في ثَأْوَةٍ من شِيَاهِه * فلا بُوركَتْ تلك الشِّياه القَلَائِلُ
الهاء في قوله « تُغذرمها » لليمين التي كان أقسم بها ، ومعنى « تُغذرمها » أي حَلف بها مجازفاً غير مُسْتَثْبت فيها . والغُذَارِم : ما أَخَذْت من المال جِزَافاً .

وثأ :

قال أبو زيد : وَثَأْتُ يَدَا الرّجُل وَثْئاً . وهي يَدٌ مَوْثُوءَةٌ . قلت : الوَثْء : شِبْه الفَسْخ في المَفْصِل ،