ويَذْكرونها .
والنُّثوّة : الوقيعة في الناس .
ويُقال : القوم يَتَناثون أيّامهم الماضية ، أي يذكرونها .
وتناثى القومُ قَبائحهم : تَذاكرُوها ؛ وقال الفرزدق :
بما قد أرى لَيْلَى ولَيْلَى مُقِيمةٌ * به في جَمِيعٍ لا تُنَاثَى جَرائِرُهْ
وقال ابن الأعرابيّ : الناثي : المُغْتَاب .
وقد : نثَا ، يَنْثو .
اثن - وثن :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
[ النساء :
117 ] .
قال الفَراء : يَقول العربُ : اللات والعزى وأشباهها من الآلهة ، مؤنّثة .
قال :
وقرأ ابن عبّاس : ( إن يدعون من دونه إلا أُثُناً )
[ النساء : 117 ] .
قال الفراء : هو جمع « الوَثن » ، فضم الواو وهمزها ، كما قال :
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 )
[ المرسلات : 11 ] .
وقُرئت : ( إن يدعون من دونه إلا أُنُثاً ) [ النساء : 117 ] .
قال الفراء : وهو جمع : إناث ، مثل :
ثِمار .
وقال شَمر فيما قرأت بخطّه : أصل الأوثان عند العرب : كُلّ تمثال من خشب أو حجارة أو ذهب أو فضة أو نحاس ونحوها ، وكانت العرب تَنْصبها وتَعْبدها .
وكانت النصارى تَنصب الصَّلِيب ، وهو كالتمثال ، تعظمه وتعبده ، ولذلك سمّاه الأعشى وَثَناً ، فقال :
تَطُوف العُفاة بأَبْوابه * كطَوْفِ النَّصَارى ببَيْت الوَثَن
أراد ب « الوثن » : الصَّليب .
قال :
وقال عَدِيّ بن حاتم : قدمتُ على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم وفي عُنقي صَلِيب من ذَهب ، فقال لي : أَلْقِ هذا الوَثن عنك .
أراد به الصَّليب ، كما سَمّاه الأعشى وَثَناً .
وأخبرني الإياديّ ، عن شَمِر ، عن ابن الأعرابيّ أنه قال : يُقال : عِيصٌ من سِدْر ، وأُثْنةٌ من طَلْح ، وسَلِيل من سَمُر .
ويقال للشيء الأصيل : أَثِين .
وقال اللّيث : الوَاثِن والواتن ، لغتانِ ، وهو الشيءُ المُقيم الرَّاكد في مكانه ؛ قال رُؤبة :
* على أخِلّاء الصَّفاء الوُتَّنِ *
قال اللَّيْثُ : يُروى بالثاء والتاء ، ومعناهما : الدَّوم على العَهْد .
وقد وَثن ووتن ، بمعنى واحد .
قلت : المعروف : وَتَن يَتِن وُتوناً ، بالتاء .
قال ابن الأعرابي واللِّحياني : والوَتين ، منه مأخوذ .