تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قال : في ثنايتها ، أي في صلبها ؛ معناه : وعليها ثِنَايتها . وقال أبو سعيد : الثّناية : عُود يُجمع به طرفا المِيلَيْن من فَوق المَحالة ، ومِن تَحتها أُخرى مثلها . قال : والمحالة والبكرة تَدُور بين الثّنايَتيْن .

نثا :

ابن السّكيت ، عن أبي عُبيدة : نَثَوت الحديث : ونَثَيْته . وقال الليث : النَّثا ، مقصور : ما أَخبرت عن الرجل من صالح فِعْله أو سُوء فِعله . يُقال : فلان حَسن النّثا ، وقَبيح النّثا . قال : ولا يُشتق من « النّثا » فِعل . قلت : الذي قال إنه لا يُشتق من « النثا » فِعل ، فإنه لم يَعْرفه . و في حديث أبي هالة في صفة مجلس النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : ولا تُنثَى فَلَتاتُه . قال أبو عُبيد : معناه : لا يُتَحدَّث بتلك الفَلَتات . يُقال منه : نَثَوْت أَنْثُو نَثْواً . والاسم منه : النَّثَا . وقال أحمد بن جَبَلة ، فيما أخبر عنه ابن هَاجَك : معناه : أنّه لم يكن لمجلسه فَلَتات فتُنْثَى . قال : والفَلَتات : السَّقطات والزَّلّات . ( وقال ابن المُظفّر : الثَّناء ، ممدود : تَعمُّدك لِتُثْني على إنسان بحَسَن أو قَبيح . وقد طار ثَناء فلانٍ ، أي ذَهب في الناس . والفِعل : أَثْنى فلان على اللَّه تعالى ، ثم على المخلوق ، يُثْنى إثْناءً ، أو ثَناء ، يُستعمل في القَبِيح من الذِّكر في المَخلوقين وضدّه . ورَوى أبو العباس ، عن ابن الأعرابيّ أنه قال : أَثْنى ، إذا قال خيراً أو شَرّاً . قال : وأَنْثى « 1 » ؛ إذا اغْتاب ) « 2 » . قال : وأَنْثى الرجل ، إذا أَنِف من الشيء ، إنْثَاءً . قال ابن الأَنباريّ : سمعتُ أبا العبّاس يقول : النَّثَا : يكون للخَير والشّر . يُقال : هو يَنْثو عليه ذُنُوبَه . ويُكتب بالألف ؛ وأَنشد :
فاضِلٌ كامِلٌ جمِيلٌ نَثاه * أَرْيَحِيٌّ مُهَذَّبٌ مَنصُورُ
قال شمِر : يُقال : ما أَقبح نثاه في النَّاس ! وما أَحْسَن نثاه ! وقال ذلك ابن الأعرابيّ . ويُقال : هم يَتناثَوْن الأخبار ، أي يُشيعونها
هامش
( 1 ) في المطبوع : « أنثى » ، والمثبت من « اللسان » « ثنا » . ( 2 ) ما بين القوسين أورده في « اللسان » بمادة « ثنا » .
تهذيب اللغة — صفحة 104 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري