ويُقال : تثاءَنْتُ لأَصرفه عن رَأْيه ، أي خادعتُه واحتلت له ؛ وأَنشد :
تَثاءن لِي في الأَمْر من كُلّ جانِبٍ * لِيَصْرفَني عمّا أُريد كَنُودُ
[ باب الثاء والفاء ]
ث ف ( وايء ) ثفا ، فثأ ، أثف ، يفث .
ثفا أثف :
أبو عُبيد : المُثَفّاة : المَرأةُ التي يَمُوت لها الأزواج كثيراً .
وكذلك الرَّجُل المُثفَّى .
أبو العبّاس : عن ابن الأعرابيّ ، قال :
المُثفَّاة من النّساء : التي دَفْنت ثلاثةَ أَزْواج .
وقال غيره : المُثفَّاة من النِّساء : التي لِزَوْجِها امرأتان سواها ، وهي ثالثتهما ؛ شُبِّهت بأَثافيّ القِدْر .
أبو عُبيد ، عن الأصمعي : من أمثالهم في رَمي الرَّجُل صاحِبَه بالمُعْضلات : رَماه بثالثة الأثَافِي .
قال أبو عُبيدة : وثالثة الأثافي : القِطْعة من الجَبل يُجعل إلى جنبها اثنتان فتكون القطعة مُتَّصلة بالجبل ؛ وقال خُفاف بن نُدْبة :
وإنّ قصِيدةً شَنْعاء منِّي * إذا حَضَرت كثالثة الأثافِي
وقال أبو سَعيد : في قولهم : « رَماه بثالثة الأثافي » معناه : أنه رَماه بالشّر كُلّه ، فجعله أثْفِية بعد أُثْفِية ، حتى إذا رماه بالثالثة لم يَتْرك منها غاية ؛ والدليل على ذلك قولُ عَلْقمة :
بل كُلّ قَوْمٍ وإن عَزُّوا وإن كَرُموا * عَرِيفُهم بأثافِي الشَّرّ مَرْجُومُ
ألا تراه قد جَمعها له .
قلت : والأثْفية ، عند العرب : حَجَر مثل رأس الإنسان .
وجمعها : أثافيّ ، بالتشديد ، ويجوز التخفيف .
وتُنصب القُدور عليها .
وما كان من حديد ذي قوائم ثلاث فإنه يُسمَّى : المِنْصَب ، ولا يُسمَّى : أُثفية .
ويقال : أَثْفيت القِدر وثَفَّيتها ، إذا وَضَعْتها على الأَثافيّ .
والأُثفية ، أفعولة ، من « ثَفيت » ، كما يقال :
أدحية ، لمَبِيض النَّعام ، من « دحيْت » .
وقال اللَّيْثُ : يقال : الأثفية ، فُعلوية ، من « أثَّفت » .
قال : ومَن جعلها كذلك ، قال : أَثَّفت القِدْر ، فهي مُؤَثَّفة ؛ وقال النابغة :
لا تَقْذِفَنِّي برُكنٍ لا كِفَاء له * ولو تأَثَّفك الأَعْداء بالرِّفَدِ
وقوله : ولو تأثفك الأَعداءُ ، أي ترافدوا حولك مُتضافرين عليّ وأنت النار بينهم .