تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
والمُواتنة : المُلازمة . ولم أسمع « وثن » بهذا المعنى لغير اللَّيث ، ولا أدري أَحفِظه عن العرب أم لا ؟ ورَوى أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابي أنه قال : الوَتنة ، بالتاء : المُخالفة . والوَتْنة : ملازمة الغَرِيم ، هاتان بالتاء . قال : والوَثْنة ، بالثاء : الكَفْرة . قال : والمَوثونة ، بالثاء : المرأة الذَّليلة . قال : وامرأة موثونة ، بالثاء ، إذا كانت أديبة ، وإن لم تكن حَسْناء . وأَخبرني المُنذريّ ، عن أبي العباس ، عن ابن الأعرابي ، قال : أرض مَضْبُوطة : مَمْطورة ؛ وقد ضُبِطت ووُثِنت ، بالثاء ، ونُصرت ، أي مُطِرت .

أنث :

قال اللّيث : الأُنْثى : خلاف الذَّكر من كُلّ شيء . والأُنْثيان : الخُصْيتَان . والمُؤَنّث : ذَكَرٌ في خَلْق الأنْثى . والإناث : جماعة الأُنْثى ؛ ويجيء في الشِّعْر : أَنَاثَى . وإذا قلت للشيء تُؤنّثه فالنَّعت بالهاء ، مثل المرأة . فإذا قلت يُؤنث ، فالنعت مثل الرجل بغير هاء ، كقولك : مؤنّثة ومؤنّث . وقال غيره : يقال للرجل : أَنَّثت في أَمرك تَأنيثاً ، أي لِنْت له ولم تتشدّد . وبعضهم يقول : تأنّث في أَمْره وتَخَنَّث . وسيف أنِيث : وهو الذي ليس بقطّاع . وقال صَخر الغيّ :
فيُخبره بأن العَقْل عندي * جُرازٌ لا أفلُّ ولا أَنِيثُ
أي لا أُعطيه إلّا السّيف القاطع ولا أُعطيه الدِّية . أبو عُبيد ، عن الأَصْمعي : المذكَّر من السُّيوف شَفرته حديد ذَكر ومَتْنه « 1 » أَنيث : يقول الناس : إنّها من عَمل الجِنّ . وقال اللّحياني :
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
[ النساء : 117 ] . قيل في التَّفْسير : أراد مَواتاً مثل الحَجر والخَشب والشَّجر . وقال الفراء : وإنما سمّوا « الأوثان »
« إِناثاً
» ، لقولهم : اللاتي والعُزّى ومَناة . وأَشباهها . و قال الحسن : كانوا يقولون للصّنم : أُنثى بني فلان . ويقال : هذه امرأة أُنثى ، إذا مُدحت بأنها كاملة من النِّساء ؛ كما يقال : رجل ذَكَر ، إذا وُصف بالكَمال . ومكان أنيث ، إذا أسرع نباتُه وكثُر ؛ قال
هامش
( 1 ) في « اللسان » ( أنث ) : « متناه » .
تهذيب اللغة — صفحة 106 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري