تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
المُصيفة : التي تَلد وَلداً وقد أَسَنَّت ؛ والرّجل كذلك مُصيف ، وولدُه صَيْفِيّ ؛ وأَرْبع الرّجُل ، وولدُه رِبْعِيُّون . وقال الأصمعي : الثِّنْي من الجبل والوادي : مُنْقَطعه . قال : ومَثْنَى الأيادي أن يُعيد مَعْروفَه مرّتين أو ثلاثاً . وقال أبو عُبَيدة : مَثنى الأيادي : هي الأنصباء التي كانت تُفْصَل من جَزُور المَيْسر ، فكان الرجلُ الجواد يَشْرِيها فيُطعِمُها الأَبْرام . وقال أبو عمرو : مَثنى الأيادي : أن يأخذ القِسْمَ مَرَّة بعد مَرَّة . وقال الفَراء في قول اللَّه عزّ وجلّ :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
[ الزمر : 23 ] أي مكرراً ، كُرِّر فيه الثواب والعقاب . وقال الزّجاج : في قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) [ الحجر : 87 ] قيل : إن السَّبع من المثاني : فاتحة الكتاب ، وهي سَبع آيات ، قيل لها : مثاني ، لأنه يُثْنَى بها في كُل رَكعة من ركعات الصَّلاة . قال : ويجوز أن يكون - واللَّه أعلم - من المثاني : أي مما أُثْني به على اللَّه ، لأن فيها حَمْد اللَّه وتوحيده وذكر ما لَه يوم الدِّين . المعنى : ولقد آتيناك سبع آيات من جُملة الآيات التي يُثّنَى بها على اللَّه ، وأتيناك القرآن العظيم . وقال الفرّاء في قوله :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[ الحجر : 87 ] : يعني : فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات . قال : وسُمّيت « المثاني » لأنها تُعاد في كلّ رُكعة . وقال أبو الهيثم : سُمّيت آيات الحمد : مثاني ، واحدتها : مَثناة ، وهي سَبع آيات ، لأنها تثنى في كُلّ ركعة . وقال أبو عُبيد : « المثاني » من كتاب اللَّه : ثلاثة أشياء ، سَمّى اللَّه عزّ وجلّ القرآن كُلَّه « مثاني » في قوله تعالى :
نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
[ الزمر : 23 ] ، وسَمّى فاتحة الكتاب « مثاني » في قوله :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[ الحجر : 87 ] ، وسَمّى القرآن « مثاني » لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه . و قرأت بخط شَمِر ، قال : رَوى محمد بن طلحة بن مُصَرّف عن أصحاب عبد اللَّه : أن « المثاني » سِتّ وعشرون سورة ، وهي : سورة الحج ، والقَصَص ، والنَّمْل ، والنُّور ، والأنفال ، ومريم ، والعنكبوت ، ويس ، والفرقان ، والحجر ، والرعد ،