المُصيفة : التي تَلد وَلداً وقد أَسَنَّت ؛ والرّجل كذلك مُصيف ، وولدُه صَيْفِيّ ؛ وأَرْبع الرّجُل ، وولدُه رِبْعِيُّون .
وقال الأصمعي : الثِّنْي من الجبل والوادي : مُنْقَطعه .
قال : ومَثْنَى الأيادي أن يُعيد مَعْروفَه مرّتين أو ثلاثاً .
وقال أبو عُبَيدة : مَثنى الأيادي : هي الأنصباء التي كانت تُفْصَل من جَزُور المَيْسر ، فكان الرجلُ الجواد يَشْرِيها فيُطعِمُها الأَبْرام .
وقال أبو عمرو : مَثنى الأيادي : أن يأخذ القِسْمَ مَرَّة بعد مَرَّة .
وقال الفَراء في قول اللَّه عزّ وجلّ :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
[ الزمر : 23 ] أي مكرراً ، كُرِّر فيه الثواب والعقاب .
وقال الزّجاج : في قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) [ الحجر : 87 ] قيل : إن السَّبع من المثاني :
فاتحة الكتاب ، وهي سَبع آيات ، قيل لها : مثاني ، لأنه يُثْنَى بها في كُل رَكعة من ركعات الصَّلاة .
قال : ويجوز أن يكون - واللَّه أعلم - من المثاني : أي مما أُثْني به على اللَّه ، لأن فيها حَمْد اللَّه وتوحيده وذكر ما لَه يوم الدِّين .
المعنى : ولقد آتيناك سبع آيات من جُملة الآيات التي يُثّنَى بها على اللَّه ، وأتيناك القرآن العظيم .
وقال الفرّاء في قوله :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[ الحجر : 87 ] : يعني : فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات .
قال : وسُمّيت « المثاني » لأنها تُعاد في كلّ رُكعة .
وقال أبو الهيثم : سُمّيت آيات الحمد :
مثاني ، واحدتها : مَثناة ، وهي سَبع آيات ، لأنها تثنى في كُلّ ركعة .
وقال أبو عُبيد : « المثاني » من كتاب اللَّه :
ثلاثة أشياء ، سَمّى اللَّه عزّ وجلّ القرآن كُلَّه « مثاني » في قوله تعالى :
نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
[ الزمر : 23 ] ، وسَمّى فاتحة الكتاب « مثاني » في قوله :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[ الحجر :
87 ] ، وسَمّى القرآن « مثاني » لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه .
و
قرأت بخط شَمِر ، قال : رَوى محمد بن طلحة بن مُصَرّف عن أصحاب عبد اللَّه :
أن « المثاني » سِتّ وعشرون سورة ، وهي :
سورة الحج ، والقَصَص ، والنَّمْل ، والنُّور ، والأنفال ، ومريم ، والعنكبوت ، ويس ، والفرقان ، والحجر ، والرعد ،