( 11 ) [ الليل : 11 ] قيل : إذا ماتَ ، وقيل :
إذا تَرَدَّى في النار من قوله جلّ وعزّ :
وَالْمُتَرَدِّيَةُ
وَالنَّطِيحَةُ [ المائدة : 3 ] وهي التي تَقَع مِن جبل أو تَطَيحُ في بئر أو تسقط من موضع مُشْرِفٍ فتموت .
[ ردي ] :
وقال الليث : التَّرَدِّي هو التَّهَوُّرُ في مَهْواةٍ .
وقال أبو زيد : رَدِيَ في القِليب يَرْدَى وتَرَدَّى من الجبل تَرَدِّيا .
وقال غيره : رَديْتُ فلانا بحجر أَرْديتُه رَديا إذا رَمَيْتَه به .
وقال ابن حِلِّزَة :
وكأن المَنُونَ تَرْدى بِنَا أَعْ * صَمَ يَنْجاب عنه العَماءُ
والمِرْداةُ الحَجَر الّذي يُرْمَى به ، وجمعها المرادِي ومنه قولهم : عِنْد جُحْر كل ضبٍ مِرْداتُه .
يضْرَبُ مَثَلا للشيء العَتِيد ليس دونَه شيءٌ وذلك أنَّ الضبَّ ليسَ يَنْدَلُّ على جُحْرِهِ إذا خرج منه فعاد إليه إلا بحَجر يَجْعَلُه علامة لجُحْرِهِ .
وقال الفراء : الصَّخْرَةُ يقال لها رَداةٌ وجمعها رَدَيَاتٌ وقال ابن مقبل :
وقَافِيةٍ مِثلِ حدِّ الرِّداةِ * لم تترك لمُجيبٍ مَقَالا
وقال طُفَيل :
* رَداةٌ تَدَلَّتْ مِنْ صُخُور يَلمْلم *
وَيَلملمُ جَبَلٌ .
أبو عبيد عن الأصمعيّ قال : إذا عَدَا الفرس فَرَجَمَ الأرض رَجْما قيل : رَدِي يَرْدِي رَدْيا ورَدْيانا .
وقال أبو زيد : هو التَّقْريب . قال :
والجَوارِي يَرْدين إذا رَفعْت إحداهن رجْلَها ومشتْ على رِجْلٍ تَلْعبُ ، والغرابُ يَرْدِي إذا حَجَلَ .
وقال المنْتَجِع بن نَبْهان : الرديانُ عَدْوُ الفرس بين آرِيِّه ومُتَنمَّعكِهِ .
وقال الليث : تسمى قوائم الإبل مَرادِيَ لِثَقلِهِا وشدةِ وَطْأَتها ، نَعْتٌ لها خاصة وكذلك مَرادي الفيل .
أبو عبيد عن أبي عمرو : رَادَيْتُ الرجلَ وداجَيتُه ودَاليْتُه وفَانيتُه بمعنى واحد .
قال أبو عبيد . ويقال : رَاودْتُه على الأمر وَرادَيْتُه .
وقال طفيل ينعت فرسه :
يُرادَى على فَأْسِ اللِّجامِ كأَنَّما * يُرادَى بِهِ مِرْقاةُ جِذْعٍ مُشَذَّبِ
يعني يُرَاوَدُ ، ابن السكيت : فلان غَمْرُ الرِّداءِ إذا كان كثير المعروف واسِعَهُ وإنْ كان رِداؤه صغيرا ، وقال كثير :
غَمْرُ الرِّداءِ إذا تَبَسَّمَ ضَاحكا * غَلِقَتْ لِضحْكَتِه رِقابُ المال