وذلك علامة الجدْب .
أبو زيد : في العُنق الوريدان وهما عرقان بين الأوداج وبين اللَّبَّتَيْن ، وهما من البعير الوَدَجَان ؛ وفيه الأَوْدَاجُ وهو ما أحاط بالحُلْقُوم من العُروق .
قلت : والقول في الوريدين ما قال الهيثم ، والموارد المناهل ، وأحدهما مَوْرِدٌ ، والموْرد الطريقُ إلى الماء .
وَالورد مصدر وردْتُ مَوْردا وَوَرْدا .
ودر :
ابن شميل تقول : وَدَّرْتُ رسولي قِبَلَ بَلْخٍ إذا بَعَثْتَه ؛ وسمعتُ غير واحد من العرب ، يقول للرجل إذا تجهَّم له ورَده رَدا قبيحا : وَدِّرْ وجْهَك عني أي نَحِّه وبَعِّدْه .
وقال شمر : قال ابن الأعرابيّ : يقال :
تَهَوَّل في الأمر وتَوَرَّط وتَوَدَّرَ بمعنى مال .
وقال أبو زيد : وَدَّرْتُ فلانا تَوْديرا إذا أَغْوَيتَه حتى يَتَكَلَّف ما يقع منه في هَلَكَةٍ ، وقد يكون التودُّر في الصدق والكذب ، وقيل : إنما هو إيرادك صاحبَك الهَلَكَةُ .
ردأ :
ابن شميل : رَدَأْتُ الحائط أَرْدَؤُه إذا دَعَمْتَه بخشَبٍ أو كَبْسٍ يَدْفَعُه أن يَسْقَط .
وقال يونس : أردَأْتُ الحائط بهذا المعنى .
قال : والأَرْداءُ الأعدالُ الثَّقيلةُ كل عِدْل منها رِدْءٌ وقد اعْتَكَمْنَا أرداء لنا ثقالا أي أَعْدالا .
وفلان رِدْءٌ لِفلان أي يَنْصُرُه ويشدُّ ظَهْرَه .
وقال الليث : تقول : رَدَأْتُ فلانا بكذا أو كذا أي جعلته قوةً له وعِمادا كالحائطِ تَرْدَؤُه بِرِدْءٍ من بِناءٍ تُلْزِقه به .
وتقول : أَرْدَأْتُ فلانا أي رَدَأْتَهُ ، وصرت له ردءًا أي مُعينا ، الرَّدء المُعينُ وتَرَادأُوا أي تَعاوَنوا .
وقال ابن السكيت : أردأت الرجلَ إذا أعنتَه قال اللَّه جلّ وعزّ :
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً
[ القصص : 34 ] وقد أرديته أي أهلكته ، قال : وهذا شيء رديء بَيِّن الرَّداءة ، ولا تقلْ الرَّداوَةِ والرِّدءُ المعين .
أبو عبيد عن الكسائي : أَرْديتُ على الخمسين أي زِدْتُ عليها ، وقال أوْس بن حجر :
وأَسْمَرَ خَطِّيا كان كُعُوبَهُ * نَوَى القَسْبِ قَد أَرْدَى ذِرَاعا على العَشْرِ
وقال الليث : لغة للعرب : أَرْدَأَ على الخمسين إذا زاد ، قلتُ : لم أسمع الهمز في أرْدى لغير الليث ، وهو غلط منه .
قال الليث : رَدُأَ الشَّيءُ يَرْدُؤ رَداءَةً وإذا أصاب الإنسانُ شيئا رَديئا فهو مُرْدِئٌ وكذلك إذا فعل شيئا رَديئا .
وقال الزجاج في قول اللَّه جلّ وعزّ :
إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
[ الصافات : 56 ] معنا ، لتُهْلِكُنِي وقوله :
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى