تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وذلك علامة الجدْب . أبو زيد : في العُنق الوريدان وهما عرقان بين الأوداج وبين اللَّبَّتَيْن ، وهما من البعير الوَدَجَان ؛ وفيه الأَوْدَاجُ وهو ما أحاط بالحُلْقُوم من العُروق . قلت : والقول في الوريدين ما قال الهيثم ، والموارد المناهل ، وأحدهما مَوْرِدٌ ، والموْرد الطريقُ إلى الماء . وَالورد مصدر وردْتُ مَوْردا وَوَرْدا .

ودر :

ابن شميل تقول : وَدَّرْتُ رسولي قِبَلَ بَلْخٍ إذا بَعَثْتَه ؛ وسمعتُ غير واحد من العرب ، يقول للرجل إذا تجهَّم له ورَده رَدا قبيحا : وَدِّرْ وجْهَك عني أي نَحِّه وبَعِّدْه . وقال شمر : قال ابن الأعرابيّ : يقال : تَهَوَّل في الأمر وتَوَرَّط وتَوَدَّرَ بمعنى مال . وقال أبو زيد : وَدَّرْتُ فلانا تَوْديرا إذا أَغْوَيتَه حتى يَتَكَلَّف ما يقع منه في هَلَكَةٍ ، وقد يكون التودُّر في الصدق والكذب ، وقيل : إنما هو إيرادك صاحبَك الهَلَكَةُ .

ردأ :

ابن شميل : رَدَأْتُ الحائط أَرْدَؤُه إذا دَعَمْتَه بخشَبٍ أو كَبْسٍ يَدْفَعُه أن يَسْقَط . وقال يونس : أردَأْتُ الحائط بهذا المعنى . قال : والأَرْداءُ الأعدالُ الثَّقيلةُ كل عِدْل منها رِدْءٌ وقد اعْتَكَمْنَا أرداء لنا ثقالا أي أَعْدالا . وفلان رِدْءٌ لِفلان أي يَنْصُرُه ويشدُّ ظَهْرَه . وقال الليث : تقول : رَدَأْتُ فلانا بكذا أو كذا أي جعلته قوةً له وعِمادا كالحائطِ تَرْدَؤُه بِرِدْءٍ من بِناءٍ تُلْزِقه به . وتقول : أَرْدَأْتُ فلانا أي رَدَأْتَهُ ، وصرت له ردءًا أي مُعينا ، الرَّدء المُعينُ وتَرَادأُوا أي تَعاوَنوا . وقال ابن السكيت : أردأت الرجلَ إذا أعنتَه قال اللَّه جلّ وعزّ :
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً
[ القصص : 34 ] وقد أرديته أي أهلكته ، قال : وهذا شيء رديء بَيِّن الرَّداءة ، ولا تقلْ الرَّداوَةِ والرِّدءُ المعين . أبو عبيد عن الكسائي : أَرْديتُ على الخمسين أي زِدْتُ عليها ، وقال أوْس بن حجر :
وأَسْمَرَ خَطِّيا كان كُعُوبَهُ * نَوَى القَسْبِ قَد أَرْدَى ذِرَاعا على العَشْرِ
وقال الليث : لغة للعرب : أَرْدَأَ على الخمسين إذا زاد ، قلتُ : لم أسمع الهمز في أرْدى لغير الليث ، وهو غلط منه . قال الليث : رَدُأَ الشَّيءُ يَرْدُؤ رَداءَةً وإذا أصاب الإنسانُ شيئا رَديئا فهو مُرْدِئٌ وكذلك إذا فعل شيئا رَديئا . وقال الزجاج في قول اللَّه جلّ وعزّ :
إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
[ الصافات : 56 ] معنا ، لتُهْلِكُنِي وقوله :
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى