تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أَشكو كلُوما ما لَهُنّ آسى * من أجلِ حَوْراء كغُصْن الآس رِيقَتُها كمثل طَعْم الآسِ * وما استأَسْتُ بعدها من آس ويلي فإني لاحقٌ بالآس
وقال الدينوري : للآسى برمة بيضاء ، طيبة الريح وثمرة تسودّ إذا أينعت ، وتسمى القطنية . قال : وينبت في السهل والجبل ، وتسمو حتى تكون شجرا عظاما ، وأنشد :
بمُشْمُخِرِّ به الظَّيَّان والآسُ * والرّند غير الأسى

أسا :

وقال الأصمعي : يقال : أسِيَ يأْسَى أَسى مقصورٌ : إذا حَزِن ، ورجلٌ أَسْيَانُ وأَسْوَانُ ، أي : حَزِين . ويقال : آسَيْتُ فلانا بمصيبته : إذا عزيته ، وذلك إذا ضربت له الأُسَى ، وهو أن تقول له : ما لَكَ تَحزَن ! وفلانٌ أسْوَتُك قد أَصابَه مِثل ما أصابك ، وواحد الأسا أسْوَة ، وهو أسْوَتُك ، أي : أنتَ مِثله وهو مِثلك ، ويقال : ائْتَسِ به ، أي : اقْتَدِ به وكنْ مِثلَه . ويقال : هو يُؤَاسِي في مالِه ، أي : يُساوِي ، ويقال : رَحم اللَّه رجلا أَعطَى من فَضْل ، ووَاسى مِنْ كَفَاف ، من هذا ، ويقال : أَسَوْتُ الجُرحَ فأنا آسُوه أَسْوا : إذا داويتَه وأصلحتَه ، والآسي : المتطبِّب ، والإساء : الدَّواء ؛ وأمّا قولُ الأعشى :
عِندَه البِرُّ والتُّقى وأسى الشَّقْ * قِ وحَمْلٌ لمُضْلِع الأثقالِ
فإنه أراد وعنده أَسْوُ الشَّقّ ، فجعل الواو ألفا مقصورةً . وقال الحُطيئةُ في الإساء بمعنى الدواء :
* تَوَاكَلَها الأطِبّةُ والإساءُ *
والإساء : الدّاء بعَيْنه ، وإن شئت كان جمعا للآسي ، وهو المُعالج ، كما تقول ، راع ورِعاء ، قاله شمر . قال : ومِثل الأسو والأسا : اللَّفْو واللَّفا ، وهو السيء الخَسيس . وقال الليث : رجلٌ أَسيانُ وامرأةٌ أَسيا ، والجمع أسايا ، وإن شئت قلت : أسيانون وأَسييات . قال : وآسية اسمُ امرأةِ فرعونَ . والآسية - بوزن فاعِلة : ما أُسسَ من بُنيانٍ فأُحكم أصلُه من ساريةٍ وغيرِها ، وقال النابغة :
فإن تَكُ قد ودّعْتَ غيرَ مذمِّمٍ * أَوَاسيَ مُلْكٍ ذَمَّمَتها الأوائلُ
وقال المؤرِّج : كان جَزءُ بن الحارث من حُكماء العرب ، وكان يقال له المؤَسِّي ، لأنه كان يؤسي بين الناس ، أي : يصلِح بينهم ويعدل . وقال الليث : فلان يتأسى بفلانٍ ، أي : يرضى لنفسه ما رَضيه ويقتَدى به ، وكان في مِثلِ حاله . والقومُ أسْوَة في هذا الأمر ، أي : حالُهم فيه واحدة . قال :