تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وجْد . قال : والتأْييس : الاستقلال ، يقال : ما أيسْنا فلانا خَيْرا : أي : ما استقلَلْنا منه خيرا ، أي : أردتُه لأستخرِجَ منه شيئا فما قدَرتُ عليه ؛ وقد أَيَّس يُؤَيِّس تَأْييسا . وقال غيرُه : التأييس : التأثيرُ في الشيء . وقال الشمّاخ :
وجِلْدُها مِن أَطُومٍ ما يُؤَيِّسُه * طِلْحٌ بناحية الصَّيْداءِ مَهْزُولُ
وقال ابن بُزرج : أَيسْتُ الشيءَ : ليَّنته ، والفعل منه إسْتُ آيَسُ أَيسا ، أي : لِنْتُ .

ويس :

قال الليث : وَيسٌ : كلمةٌ في موضع رأفة واستِملاح ؛ كقولك للصبيّ : وَيسَه ما أَمْلَحه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : لقيَ فلانٌ وَيسا ، أي : لقيَ ما يريد ، وأَنشَد :
عَصَت سَجَاحِ شَبَثا وقَيسا * ولَقِيَتْ من النكاحَ وَيسا
وقال اليزيديّ : الويْحُ والوَيْسُ بمنزلة الوَيل في المعنى . وقال أبو تراب : سمعتُ أبا السَّمَيْدَع ، يقول في هذه الثلاثة : إن معناها واحد . وقال ابن السكيت في « كتاب الألفاظ » : إن صَحَّ له يقال : وَيْسٌ له ، أي : فَقْرٌ له . قال : والويْس : الفقْر . ويقال : أُسْهُ أوسا ، أي : شدّ فَقْرَهُ . وقال ابن الأعرابي : الوسُّ : العِوَض . والسّوُّ : الهمّة . وقال أبو عمر : سأل مَبْرُمان أبا العبَّاس عن موسى وصرفه فقال : إن جعلته فُعْلى لم تصرفه ، وإِن جعلته مُفْعَلا من أَوْسيْته صَرَفْته . وقال أبو حاتم في كتابه أمّا ويسك فإنه لا يقال إلّا للصبيان ، وأمَّا ويْلك فكلامٌ فيه غِلَظٌ وشَتْم . قال اللَّه للكفار :
وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً
[ طه : 61 ] ، وأمّا ويْح فكلامٌ ليّن حَسَن . قال : ويُروَى أنَّ ويْحا لأهل الجنّة ، ووَيْلا لأهلِ النار . قلتُ : وجاء عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ما يدلّ على صحّة ما قال لعمّار : « ويْحَ ابن سُميّة تقتلُه الفئة الباغية » .

( [ سأسأ ] * :

ورَوَى ابن هانىء عن زيد بن كَثْوة أنه قال : من أمثال العَرَب إذا جَعَلتَ الحمارَ إلى جانب الرّدْهة فلا تقل له سَأْ . قال : يقال عند الاستمكان من الحاجة آخذا أو تاركا ، وأنشد في صفة امرأة :
لم تَدْرِ ما سَأْ للحمارِ وَلم * تَضْرِبْ بكفِّ مُخابِطِ السَّلَم
يقال : سأْ للحمار عند الشُّرب يُبْتار به رِيُّه ، فإن رَوِيَ انطلَق وإلّا لم يبرَح . قال : ومعنى قوله : سأ ، أي : اشرَبْ ، فإني أريد أن أَذهَب بك .