ائتكل ، وأصله سائس ، مثل : هار وهائر ، وصاف وصائف . وقال العجاجُ أيضا :
صافي النُّحاس لم يُوشَّغْ بالكَدَرْ * ولم يخالط عودَه ساسُ النخَرْ
قوله : ساس النخر : أي : أكل النخر ، يقال : نخِر يَنخر نخرا . والسَّوَس : مصدَر الأُسْوَس ، وهو داءٌ يكون في عَجْز الدابة بين الوَرِكَين والفَخِذ يُورِثه ضَعفَ الرِّجْل .
وقال ابن شُميل : السُّواسُ : داء يأخذ الخَيْلَ في أعناقها فيُيَبِّسها حتى تموت .
وقال الليث : السَّوَاس : شَجَر وهو من أَفضل ما اتُّخذ منه زَنْد ، لأنه قَلَّ ما يَصْلِد ، وقال الطِّرِمّاح :
وأَخرَجَ أُمُّه لِسَواسِ سَلْمَى * لمَعْفُورِ الضَّنا حَزِم الجَنِينِ
والواحدة سَواسَة .
وقال غيرُه : أراد بالأَخرَج الرّمادَ ، وأراد بأمّه الزَّنْدة أنها قُطِعَتْ من سَواسِ سَلمَى ، وقولُه :
* لِمعفور الضّنا ضَرِمُ الجَنِين *
أراد أن الزَّندةَ إذا فُتِل الزَّندُ فيها أَخرجتْ شيئا أسودَ فيتعَفّر في التّراب ولا يُؤْبه له ، لأنّه لا نارَ فيه ، فهو الولد المعفور ، والضنأ في الأصل الضِّنْؤ ، وهو الولَد فخفّف همزهُ ، ثم تخرج بعد السّواد المعفور النار ، فذلك الجَنِين الضَّرِم ، وذَكر معفور الضَّنا لأنه نسبَه إلى أبيه ، وهو الزَّند الأعلَى .
وقال اللّيث : أبو ساسان : كُنيةُ كِسْرَى ، وهو أَعجَمي ، وكان الحُصَين بنُ المنذِر يُكنى بهذه الكُنْية أيضا .
أبو زيد : سَوَّسَ فلانٌ لفلان أمرا فركِبَه كما تقول : سَوَّلَ له وزَيَّنَ له .
وقال غيره : سَوَّس له أمرا : أي : روَّضه وذَلَّله .
ويقال : سُوِّسَ فلانٌ أمرَ بني فلان ، أي :
كُلِّف سِياسَتَهم .
أبو عبيد عن أبي زيد : أَساسَت الشاةُ فهي مُسِيس ، وساسَتْ تُساس سَوْسا ، وهو أن يَكثُر قَمْلُها .
* وسس :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ
الْخَنَّاسِ ( 4 ) [ الناس : 4 ] .
قال أبو إسحاق : الوَسْواس : ذو الوَسْواس ، وهو الشّيطان
الَّذِي يُوَسْوِسُ
فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) [ الناس : 5 ] .
و
قيل في التفسير : إن له رأسا كرَأْس الحيّة يَجثِم على القَلْب ، فإذا ذَكَر اللَّهَ العبدُ خَنَس ؛ فإذا تَرَك ذِكْرَ اللَّه رجَعَ إلى القلب يُوَسْوِس .
وقال الفرّاء : الوِسْواس بالكسر المَصدَر .
والوَسْواس : الشيطانُ ؛ وكلُّ ما حَدَّثك أو وَسْوَس إليك ؛ فهو اسمٌ .
وقال اللّيث : الوَسوسَة : النَّفس .
والهَمْس : الصوت الخَفِيّ مِن رِيحٍ تَهُزّ قَصَبا أو سِبّا ، وبه سُمِّي صوتُ الحُلى وَسْواسا .