وما أَشْبَهَه .
أبو عُبيد عن الفَرّاء قال : إذا بَقِيَتْ من شَحم الناقة ولحمِها بقيّةٌ فاسمُها الأسُنُ والعُسُنُ ، وجمعُه آسان وأَعْسان . ويقال :
تَأَسَّنَ فلان أبَاه : إذا تَقيّله . وهو على آسانٍ من أبيه وآسالٍ .
وقال اللّيث : تأَسّن عَهْدُ فلان ووُدُّه : إذا تغبّر ، وقال رُؤْبة :
* راجَعَهُ عَهْدا عن التّأسُّنِ *
قال : والأَسينَة : سَيْرٌ واحد من سُيورٍ تُضْفَر جميعا فتُجعَل نِسْعا أو عِنانا ، وكلُّ قُوَّة من قُوَى الوَتَر أَسينَة ، والجميع أَسائن ، والأسُون والآسَان أيضا .
وقال الشاعر :
لقد كنتُ أَهْوَى الناقميَّةَ حِقْبَةً * فقد جعلَتْ آسانُ بَيْن تَقَطَّعُ
قال ذلك الفَرّاء .
أبو عبيد عن أبي زيد : تَأَسَّنَ فلانٌ عليَّ تأسُّنا : أي : اعتَلّ وأَبطأَ .
ورَواهُ ابن هانىء عنه : تأسَّر بالراء ، وهو الصواب .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أَسِنَ الرجلُ يَأْسَنُ : إذا غُشِيَ عليه من رِيح البئر .
قال : وأسَنَ الرجلُ لأخيه يأْسِنُه ويأسُنه :
إذا كَسَعَه برجله .
قال أبو العبّاس : وقال أبو عمرو :
الأَسْنُ : لُعْبةٌ لهم يسمُّونها الضَّبْطة والمَسّة .
وقال غيرُه : آسانُ الرجل : مذاهِبُه وأخلاقه ، وقال ضابىء البُرْجُميّ :
وقائلةٍ لا يُبْعدُ اللَّهُ ضابئا * ولا تَبْعَدَنْ آسانُه وشمَائلُهْ
وسن :
وقال أَبو زيد : رَكِيّةٌ مُوسِنَةٌ يَوْسَنُ فيها الإنسانُ وسَنا : وهو غَشْيٌ يأخذه ، وبعضهم يَهمِز فيقول : أَسِن .
قلت : وسمعت غير واحد من العرب يقول : ترجّل فلان في البئر فأصابه اليَسَنُ فطاح منها ، بمعنى الأسن . وقد يسن ييسن لغات معروفة عند العرب كلها .
ويقال : توسَّنْتُ فلانا تَوَسُّنا : إذا أتيتَه عند النَّوم ، قال الطّرِمّاح :
أذَاكَ أم ناشطٌ توسَّنَه * جارِيَ رذاذٍ يَسْتَنُّ مُنْجِرِدُهْ
وتَوَسَّنَ الفَحلُ الناقةَ : إذا أتاها باركةً فضَرَبها ، قال أبو دُاود :
وغَيثٍ توسّنَ منه الرِّيا * حُ جُونا عِشارا وعُونا ثقالا
جعل الرِّياح تُلقح السحابَ ، فضَرب الجونَ والعُون لها مَثَلا .
والجون : جمعُ الجونة ، والعُونُ : جمعُ العَوَان .
ورُوي عن ابن عمَر أنه كان في بيتِه المَيْسُوسن فقال : أخرِجوه فإنّه رِجْس ، قال شمر : قال البَكْراويّ : المَيْسوسن : شيءٌ تجعله النِّساء في الغِسلة لرؤوسهنّ .