تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وأخبرني المنذري عن أبي طالب في قولهم : الطفيليُّ هو الّذي يدخل على القوم من غير أن يدعوه ، مأخوذٌ من الطَّفَل ، وهو إقبال الليل على النهار بظلمته . قال : وقال أبو عمرو : الطَّفَلُ : الظلمة بعينها ، وأنشد لابن هَرمة :
* وقد عراني من فوق الدُّجى طَفَل *
يريد أنه يُظلم عَلَى القوم أمره ، فلا يدرون من دعاه ، ولا كيف دخل عليهم . وقال أبو عبيدة : نُسب إلى طُفَيل بن زَلّال ، رجل من أهل الكوفة . وقال غيره : ريحٌ طِفْلٌ : إذا كانت ليّنة الهبوب . وعُشْبٌ طِفْل : لم يَطُلْ . وطَفْلٌ ، أي : ناعم .

فلط :

ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال : صادفه ، وفارطه ، وفَالَطَهُ ، ولاوطه كلُّه بمعنًى واحد . وقال أبو زيد فيما روى ابن هانىء عنه : أَفْلَطَني فلانٌ لغة تميمية في أفلتني . ورُفع إلى عمر بن عبد العزيز رجلٌ قال لآخر في يتيمة كفلها : إنك تبوكها ، فأمر بحده ، فقال : أفأضرب فِلاطاً . قال أبو عبيد : الفِلاط : الفَجْأَة ، وهي لغة هذيل ، يقولون فِلاطا . وقال المُتَنَخّل الهُذَليّ :
أفْلَطها الليلُ بعيرٍ فتَسْ * عَى ثوبُهَا مُجْتَنِبُ المعدِلِ

طلف :

أبو عُبيد عن أبي عمرو : ذهب دَمُه طَلفاً وظَلفاً ، أي : هدرا ، سمعه بالطاء والظاء . وقال غيره : اللطيف والطَّلف المجَّان . وروى أبو تراب عن الأصمعيّ أنه قال : لا تذهبْ بما صنعتَ طَلفاً ولا ظلفا ، أي : باطلا . وفي « نوادر الأعراب » : أسلفتُه كذا ، أي : أقرضتُه . وأطلفْتُه كذا ، أي : وهبته .

ط ل ب

طلب - طبل - لبط - بلط - بطل : مستعملة .

طلب :

قال الليث : الطلَبُ : محاولةُ وِجدانِ الشيء وأخذِه . والطِّلْبَةُ : ما كان لك عند آخر من حقّ تطالبه به . والمُطَالَبَةُ : أن تُطالب إنسانا بحق لك عنده ، ولا تزال تطالبُه وتتقاضاه بذلك . والغالبُ في باب الهوى : الطِّلابُ . والتّطَلُّبُ : طلب في مهلة من مواضع . أبو عبيد عن أبي عبيدة : أَطلَبتُ الرجل : أعطيتُه ما طلَب . وأَطْلَبْتُه : ألجأته إلى أن يطلب إليّ قال ذو الرُّمة :
أضلّه رَاعيا كلْبِيَّةً صَدَرَا * عن مُطْلَبٍ قارِبٍ وُرّادُه عُصَب
يقول : بَعُد الماء عنهم حتى ألجأهم إلى طلبه . وقال الليث : كلأٌ مُطْلِبٌ بعيد المطْلَب .