وأخبرني المنذري عن أبي طالب في قولهم : الطفيليُّ هو الّذي يدخل على القوم من غير أن يدعوه ، مأخوذٌ من الطَّفَل ، وهو إقبال الليل على النهار بظلمته .
قال : وقال أبو عمرو : الطَّفَلُ : الظلمة بعينها ، وأنشد لابن هَرمة :
* وقد عراني من فوق الدُّجى طَفَل *
يريد أنه يُظلم عَلَى القوم أمره ، فلا يدرون من دعاه ، ولا كيف دخل عليهم .
وقال أبو عبيدة : نُسب إلى طُفَيل بن زَلّال ، رجل من أهل الكوفة .
وقال غيره : ريحٌ طِفْلٌ : إذا كانت ليّنة الهبوب . وعُشْبٌ طِفْل : لم يَطُلْ . وطَفْلٌ ، أي : ناعم .
فلط :
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال :
صادفه ، وفارطه ، وفَالَطَهُ ، ولاوطه كلُّه بمعنًى واحد .
وقال أبو زيد فيما روى ابن هانىء عنه :
أَفْلَطَني فلانٌ لغة تميمية في أفلتني .
ورُفع إلى عمر بن عبد العزيز رجلٌ قال لآخر في يتيمة كفلها : إنك تبوكها ، فأمر بحده ، فقال : أفأضرب فِلاطاً .
قال أبو عبيد : الفِلاط : الفَجْأَة ، وهي لغة هذيل ، يقولون فِلاطا .
وقال المُتَنَخّل الهُذَليّ :
أفْلَطها الليلُ بعيرٍ فتَسْ * عَى ثوبُهَا مُجْتَنِبُ المعدِلِ
طلف :
أبو عُبيد عن أبي عمرو : ذهب دَمُه طَلفاً وظَلفاً ، أي : هدرا ، سمعه بالطاء والظاء . وقال غيره : اللطيف والطَّلف المجَّان .
وروى أبو تراب عن الأصمعيّ أنه قال :
لا تذهبْ بما صنعتَ طَلفاً ولا ظلفا ، أي : باطلا .
وفي « نوادر الأعراب » : أسلفتُه كذا ، أي :
أقرضتُه . وأطلفْتُه كذا ، أي : وهبته .
ط ل ب
طلب - طبل - لبط - بلط - بطل :
مستعملة .
طلب :
قال الليث : الطلَبُ : محاولةُ وِجدانِ الشيء وأخذِه . والطِّلْبَةُ : ما كان لك عند آخر من حقّ تطالبه به . والمُطَالَبَةُ : أن تُطالب إنسانا بحق لك عنده ، ولا تزال تطالبُه وتتقاضاه بذلك . والغالبُ في باب الهوى : الطِّلابُ . والتّطَلُّبُ : طلب في مهلة من مواضع .
أبو عبيد عن أبي عبيدة : أَطلَبتُ الرجل :
أعطيتُه ما طلَب . وأَطْلَبْتُه : ألجأته إلى أن يطلب إليّ قال ذو الرُّمة :
أضلّه رَاعيا كلْبِيَّةً صَدَرَا * عن مُطْلَبٍ قارِبٍ وُرّادُه عُصَب
يقول : بَعُد الماء عنهم حتى ألجأهم إلى طلبه .
وقال الليث : كلأٌ مُطْلِبٌ بعيد المطْلَب .