تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قُذَذه . قال : وسَهم مرطٌ : لا ريش عليه ، والجميع أمراط ، وفي حديث عمر : أنه قال لأبي مَحْذُورةَ حين سمع أذانَه : لقد خشيتُ أن تَنشَقَّ مُرْبَطاؤكَ . قال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : المُرْبطاء ممدودة ، وهي ما بين السُّرة إلى العانَة ، وكان الأحمر يقول : هي مقصورة ، وكان أبو عمرو يقول : تُمد وتُقصر . قال أبو عبيد : ولا أرى المحفُوظ من هذا إلا قولَ الأصمعيّ ، وهي كلمة لا يتكلَّم بها إلا بالتصغير قال : وقال أبو عبيدة : ناقة مَرَطَى : وهي السَّريعة . وقال الليث : المُرُوطُ : سُرْعةُ المَشْيِ والعَدْو . ويقال للخيل : هن يمرُطْنَ مُرُوطا . وفرسٌ مَرَطَى . أبو عبيد عن أبي زيد : يقال : المُرُوطُ : أكسِيَةٌ من صُوف أو خَزّ كان يؤتَزر بها ، واحدُها مِرْط . وفي الحديث : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان يُغَلّس بالفجر فينصرف النساء مُتَلَفّعَات بمُروطهن ما يُعرَفْن من الغَلَس . وروى أبو تراب عن مُدْرِك الجعفري : مَرَط فلان فُلانا : وهَرَدَه : إذا أذاه . وقال شَمِر : المُرَيْطاوان : جانبا عَانة الرَّجل اللتان لا شعرَ عليها ، ومنه قيل : شجرة مَرْطاء : إذا لم يكن عليها ورَق قال : وقال أبو عبيدة : المَرِيطُ من الفرس ما بين الثُّنَّة وأمِّ القِرْدان من باطن الرُّسْغ . واللَّه أعلم .

باب الطاء واللام

ط ل ن

استعمل من وجوهه : [ نطل ] .

نطل :

قال الليث : الناطِلُ : مكيالٌ يُكال به اللّبن ونحوه وجمعه النَّواطل . قال : وإذا أنْقَعْتَ الزَّبِيبَ فأولُ ما يُرْفَع مِن عُصارته هو السُّلاف ، فإذا صُبَّ عليه الماء ثانيةً فهو النَّطْل . وقال ابن مقبل يصف الخمر :
مما تُعَتَّق في الدِّنان كأنها * بشفاه ناطِلِه ذَبِيحُ غَزَال
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : النَّأْطَلُ يُهْمز ولا يُهمز : القدَح الصغير الّذي يَرَى الخمارُ فيه النُّمُوذَج . وأنشد قول أبي ذُؤيب :
فلو أن ما عندَ ابنِ بُجْرَة عندها * من الخَمْر لم تَبْلُلُ لَهاتِي بنَاطِل
أبو عبيد عن أبي عمرو : النَّياطِلُ : مَكاييلُ الخمر ، واحدها نَأْطَل . وبعضهم يقول ناطِل ، بكسر الطاء غير مهموز والأول مهموز . قال أبو عبيد : وقال الأموي : النَّيْطَل : الدلو ما كان ؛ فأنشد :
* ناهَبْتهم بِنَيْطَلٍ صَرُوف
وقال الفَرّاء : إذا كانت الدَّلْو كبيرة فهي النَّيْطَل . أبو عبيد عن الأصمعيّ يقول : جاء فلان بالنِّئْطِل والضِّئبِل : وهي الداهية . وقال أبو تراب يقال : انتطَل فلانٌ من الزِقِّ نَطلةً وامتَطلَ مطلة : إذا اصْطَبَّ منه