تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فعلَا فُروعَ الأيْهفَانِ وأطفلتْ * بالْجَلْهَتَينِ ظباؤها ونعامُها
أبو عُبيد : ناقةٌ مُطفلٌ ، ونوقٌ مطافلُ ومَطافيل : معها أولادُها . و في الحديث : « سارَتْ قريشٌ بالعُوذ المَطافيل » ، فالعُوذ : الإبل التي وضعت أولادها حديثا . والمطافيل : التي معها أولادها . وقال أبو ذُؤيب :
مطافيل أبكارٍ حديثٍ نتاجُها * يُشَابُ بماء مثل ماء المفاصل
وقال الليث : الطَّفَلُ : طَفلُ الغداة وطَفَلُ العشيّ من لَدُن أن تهمّ الشمس بالذُّرور إلى أن يستمكن الصّبْحُ من الأرض ؛ يقال : طَفَلت الشمسُ ، وهي تطفَل طفْلا . وقد يقال : طفّلت تطفيلا : إذا وقع الطَفَلُ في الهواء وعلى الأرض ، وذلك بالعَشيّ ، وأنشد :
باكرتُهَا طفَلَ الغداة بغارةٍ * والمُبْتَغُون خِطارَ ذاك قليلُ
وقال لبيد :
* وعلى الأرض غَيايَاتُ الطَّفَل *
وقال ابن بُزُرج : يقال : أتيته طَفَلا ، أي : مُمْسِيا وذلك بعد ما تدنو الشمس للغروب . وأَتيته طَفلا : وذلك بعد طلوع الشمس ؛ أُخِذ من الطفْل الصغير ، وأنشد :
ولا مُتلافيا والشمسُ طِفلٌ * ببعض نواشغ الوادِي حُمولا
قال : وقالوا جارية طِفلةٌ : إذا كانت صغيرة . وجاريةٌ طَفلةٌ : إذا كانت رقيقةَ البشرة ناعمةً . ويقال للنار ساعةَ تُقْدَح : طِفلٌ وطفلةٌ . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الطَّفلَةُ : الجاريةُ الرَّخصة الناعمة ؛ وكذلك البَنان الطَّفْلُ . والطِّفلةُ : الحديثة السِّنّ ، والذَّكَرُ طِفْلٌ . أبو عبيد : التّطفيلُ : السَّيْرُ الرويد ، يقال : طفّلتُهَا تطفيلا : يعني الإبل . وذلك إذا كان معها أولادها فَرَفَقْتَ بها ليَلْحَقها أولادُها . وأطفالُ الحوائج : صغارُها ، واحدها طِفْل ، وقال زُهير :
لأرتحلَنْ بالفَجْر ثم لأدأَبَنْ * إلى الليل إلّا أن يُعَرِّجَنِي طِفْلُ
يعني حاجةً يسيرةً ، مثل قَدْح نارٍ ، أو نزولٍ لبولٍ ، وما أشبهه . وقال ابن السكّيت : في قولهم فلانٌ طُفَيلِيّ للذي يدخل المآدبَ ولم يُدْع إليها هو منسوبٌ إلى طُفيل ، رجل من بني عبد اللَّه ابن غَطفَان من أهل الكوفة ، وكان يأتي الولائمَ دون أن يُدْعَى إليها ، وكان يقال له : طُفيل الأعراس أو العرائس ، وكان يقول : ودِدْتُ أنَّ الكوفة بِرْكَةٌ مُصَهْرَجة فلا يخفى عليّ منها شيء . قال : والعرب تسمي الطُّفَيلِيَّ : الرّاشِنَ والوارِش . وقال الليث : التّطفيلُ من كلام أهل العراق ، ويقال : هو يتطفّل في الأعراس .