الرباط » قولَ اللَّه جل وعز :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا
[ آل عمران : 200 ] .
جاء في تفسير الآية : ومصدر رابطت رباطا ، و
اصْبِرُوا
على دِينكم ،
وَصابِرُوا
عدوَّكم .
وَرابِطُوا
، أي : أقيموا على جهاده بالحرب .
قلت : وأَصلُ الرِّباط من مُرابطة الخيل ، أي : ارتباطها بإزاء العدوّ في بعض الثغور .
والعربُ تسمِّي الخيلَ إذا رُبطت بالأفنِية وعُلِفت : رُبُطا ، واحدها رَبيط ، وتجمع الرّبُطُ رِباطا ، وهو جمع الجمع .
قال اللَّه تعالى :
وَمِنْ رِباطِ
الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ [ الأنفال :
60 ] .
وقال الفَرّاء في قول اللَّه جل وعز :
وَمِنْ رِباطِ
الْخَيْلِ . قال : يريد الإناثَ من الخيل .
وقال الليث : الرِّباطُ : مرابطةُ العدو ، وملازمةُ الثغْر ، والرجل مُرابطِ .
قال : والمُرَابطاتُ : جماعاتُ الخيول الذين رابطُوا .
أبو عُبيد عن الأصمعيّ قال : الرابطُ الجأشِ : الّذي يَربُط نفسَه عن الفرار ، يكفُّها لجرأته وشجاعته .
ويقال : رَبط اللَّه على قلبه بالصّبر .
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال :
الرابط : الراهب .
أبو عُبيد عن أبي عمرو : إذا بلغ الرُّطبُ اليُبْس فوُضع في الجِرار وصُبَّ عليه الماءُ فذلك الرَّبيط ؛ فإن صُبّ عليه الدِّبس فهو المُصفَّر .
رطب :
قال الليثُ : الرُّطبُ الواحدة رُطبة ، وهو النَّضيج من البُسْر قبل إثماره . وقد أرطبتِ النخلةُ ، وأرطَب القومُ : أرطب نخلُهم ، فهم مُرطَبون . ورَطبتُ القومَ ، أي : أطعمتُهم الرُّطب .
والرُّطْبُ : الرِّعْيُ الأخضر من بقول الرّبيع ، اسمٌ جامع . وأرضٌ مرْطبة ، أي :
مُعشبة ؛ ذاتُ رطب وعشب . والرطب :
المبتلُّ بالماءِ . والرَّطْبُ : الناعم . وجاريةٌ رَطبةٌ : رَخْصةٌ ناعمةٌ .
والرَّطْبةُ : رَوْضةُ الفِسْفِسة ما دامت خضراء ، والجميع الرِّطاب .
ويقال : رَطُب الشيء يَرْطُب رُطوبةً ورَطابةً .
ويقال للغلام الّذي فيه لين النساء ورَخاوتُهن : إنه لَرَطْبٌ . والرُّطُب : كلُّ عود رَطْب ، هو جمعُ رَطْب .
ومنه قول ذي الرمة :
* بأجةٍ نشَّ عنها الماءُ والرُّطْب *
أراد هَيْجَ كل عودٍ رَطْب أيام الربيع ، والرُّطْبُ جمعُ الرَّطب . أراد : ذَوَى كلُّ عود رَطْب فهاج . ويقال : رَطَّبَ فلان ثوبه : إذا بلّه .