وقال الأصمعيّ : الطَّربُ : خفّةٌ يجدها الرجلُ لشوقٍ أو فرح أو هَمّ ، وقال النابغة الجَعْدِيّ في الهَمّ :
وأراني طرِبا في أثرهم * طَربَ الواله أو كالمُخْتَبَلْ
ويقال : طَرّبَ فلانٌ في عنائه تطريبا : إذا رَجّع صوتَه وزيّنه ، وقال امرؤ القيس :
* كما طرّب الطائرُ المُسْتَحر *
إذا رجّع صوته وقت السحر .
وقال الليث : الأطرابُ : نقاوة الرياحين وأذكاؤها .
وقال غيره : واستطرب الحدأة الإبلَ : إذا خفت في سيرها من أجل حدأتهم ، وقال الطِّرِمّاح :
واستطْرَبت ظُعْنهُم لمّا احْزَألّ بهمْ * آلُ الضُّحى ناشطا من داعِيات دَدِ
يقول : حملهم على الطِّرَب شوقٌ نازع .
وقيل : أراد بالناشط غناء الحادي .
أبو عُبَيد : المَطارِبُ : طرقٌ ضيّقة واحدتها مَطْرَبة ؛ وقال أبو ذؤيب :
ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْق الرأس تَخْجِلُه * مَطارِبٌ زَقَبٌ أميَالُها فِيحُ
وقال الليث : الطِّرْطُبُّ - الباء مثقلة - :
الثَّدْيُ الضخمُ المسترخِي ؛ يقال : أخزى اللَّه طُرْطُبَّيْها . قال : ومنهم من يقول طُرْطُبّة للواحدة فيمن يؤنث الثدي .
أبو عُبَيد عن أبي زيد : طَرْطَبْتُ بالغنم طَرْطَبة : إذا دعوتَها . والطرطبة بالشفتين ؛ قال ابن حَبْناء :
فإن استَك الكَوْماء عَيْبٌ وعورةٌ * يُطَرْطبُ فيها ضاغطانِ وناكثُ
وإبلٌ طِرَابٌ : إذا طَرِبتْ لحُداتها .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : المَطْرَبُ والمَقْرَب : الطريق الواضح .
طبر :
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : طَبَرَ الرجلُ : إذا قَفَز . وطَبر : إذا اختَبَأ .
أبو الحَسن اللَّحياني : وَقَع فلانٌ في بنات طَبَارٍ وطَمار : إذا وقع في داهية .
ابن الأعرابيّ قال : من غريب شجر الضَّرِف الطبّارُ وهو على صورة التين إلا أنه أَرقّ .
بطر :
قال اللَّه عز وجل :
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ
مَعِيشَتَها [ القصص : 58 ] .
قال أبو إسحاق : نصب
مَعِيشَتَها
. قال :
والبَطَرُ : الطُّغيان في النعمة .
وروى الفراء عن الكسائي أنه قال : يقال :
رَشِدْتَ أمرَك ، وبَطِرْتَ عيْشَك ، وغَنيْتَ رأْيك .
قال : أوقعت العرب هذه الأفعال على هذه المعارف التي خرجت مفسّرةٌ لتحويل الفعل عنها وهو لها ، وإنما المعنى :
بَطِرت معيشتُها وكذلك أخواتها .
أبو عُبيد عن الأصمعيّ : بَطِر الرّجلُ وبَهِت بمعنًى واحد .