وقال ابن شميل : زَئمْتُ الطعامَ زأْماً .
قال : والزَّأْمُ أن يَملأ بطنَه . وقد أَخذَ زأْمَتَه ، أي : حاجَتَه من الشِّبَع والرِّيّ ، وقد اشتَرَى بنو فلانٍ زأْمَتَهم من الطّعام ، أي : ما يكفيهم سَنَتهم . وزَئمْتُ اليوم زأْمة ، أي : أَكَلْتُ أكلَةً . والزَّأْمُ : شِدّة الأكل وأزْأَمْتُ الجُرحَ بدَمِه ، أي : غَمزْته حتْى لَزِقتْ جِلدتُه بدَمِه ويَبِس الدمُ عليه ، وجُرْح مُزْأَم .
قلتُ : هكذا قال ابن شميل : أزأَمْتُ الجرحَ بالزّاي .
وقال أبو زيد في « كتاب الهمز » : أزْأمْتُ الجُرح : إذا داويْتَه حتى يَبرَأَ إِرآماً بالراء ، والّذي قاله ابن شميل بمعناه الّذي ذهبَ إليه صحيح .
وقال أبو زيد : أزأمْتُ الرجل على أمرٍ لم يكن من شأنه إزءاما : إذا أكرَهْتَه عليه .
قلتُ : وكأنّ أزأَمَ الجُرحَ في قول ابن شميل مِن هذا أخذ .
قال النضر : زأَمه القُرّ ، وهو أن يملأ جوفه حتى يرعُد منه ويأخذه لذلك قِلٌّ وقِفة أي : رعدة . وموت زؤام : سريع مجهز . وما عصيتُه زأْمةً ولا وَشْمةً .
يعقوب : أزأمته على الأمر ، أي : أكرهته عليه . وأظأرته بمعناه .
أزم :
قال الليث : أَزمْتُ يدَ الرجلِ آزِمُها أَزماً : وهو أَشدُّ العَضّ .
ويقول : أَزم علينا الدهرُ يأزم أَزماً : إذا ما اشتدّ وقلّ خيره .
وأزم علينا عيشنا يأزم أزماً إزاماً : اشتد .
قال : وأَزمْتُ الحبلَ آزمُه أَزْماً : إذا فَتَلْتَه ، والأَزمُ : ضربٌ من الضَّفْر ، وهو الفَتْل .
وقال اللّيث : سَنةٌ أزمة وأَزوم .
وقال : أزمْتُ العِنان أَزماً : إذا أحكمْتَ ضَفْرَهُ ، وهو مأزوم .
والأزمُ : شِدّة العَضّ بالأنْياب ، والأنْياب هي الأوازم . والأزمُ : الجَدْبُ والمَحْل .
والأزمُ : إغلاقُ البابِ .
و
سُئِل الحارثُ بن كَلْدة عن الطبّ فقال :
هو الأَزْم
، وفسّره الناسُ أنّه الْحَميَة والإمساكُ عن الاستكثار من الطعام .
وقال الأصمعيّ : قال عيسى بن عُمر :
كانت لنا بَطّةٌ تأزِم ، أي : تَعَضّ ، ومنه قيل للسّنة أَزْمة وأَزُوم وأَزامِ بكسر الميم .
أبو عبيد عن الكسائي : أصابتهم سنة أزمتهم أزماً ، أي : استأصلتهم . وقال شمر : إنما هو أرمتهم بالراء . وكذلك قال أبو الهيثم .
وقال أبو زيد : الأُزُم : المحافَظة على الضَّيعة ، أَزَم على الضَّيْعة : إذا حافَظَ عليها .
مزي :
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال له :
عندي قَفِيّةٌ ومَزِيّةٌ : إذا كانت له مَنزِلة ليستْ لغيره .
ويقال : أقفيْتُه ، ولا يقال : أَمْزَيْته .