( باب لفيف الزاي )
الزاي :
قال الليث : الزاي والزاء لغتان ، وألفها يرجع في التصريف إلى الياء ، وتصغيرها زُيَيَّة . وقرئ قول اللَّه جلّ وعزّ :
هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً
[ مريم : 74 ] ، بالراءَ والزّاي .
[ زيي ] - [ زوي ] :
قال الفرّاء : من قرأ :
( وزيَّا ) فالزِّيّ : الهيئةُ والمَنظَر ، والعرب تقول : قد زَيّيْتُ الجاريةَ ، أي : زيّنتُها وهيّأتُهَا .
وقال الليث : يقال : تَزَيَّا فلان بزيّ حَسَن ، وقد زَيّيْتُه تَزِيّةً . وقال ابن بزرج :
قالوا من الزي ازدييت ، افتعلت ، وتزينت تفعَلت وزَييت على فَعِلت ، قيل : رضيت .
قال : والعرب لا تقول فيها فعِلت إلا شاذة . الليث : والزِّيُّ مَصدَر زَوَيْتُ الشيءَ أَزْوِيه زَيّاً .
وروي عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم أنّه قال :
« إن اللَّه تعالى زَوَى لِي الأرضَ فأراني مشارِقَها ومغَاربَها » .
قال أبو عبيد : سمعتُ أبا عُبيدة يقول في قوله : « زُوِيَتْ لي الأرضُ » ، أي :
جُمِعَتْ .
قال : وانزَوَى القومُ بعضهم إلى بعض :
إذا تدانَوْا وتضامُّوا . وانزَوَت الجِلْدة في النار : إذا تقبّضتْ واجتمعتْ .
و
في حديثٍ آخَرَ : « إن المسجدَ ليَنْزَوِي من النُّخامة كما تَنزَوِي الجِلْدة في النار » .
وقال الأعشى :
يزيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُوني كأنَّما * زَوَى بين عَيْنَيْه عليَّ المَحاجِمُ
فلا يَنْبَسِطْ من بينِ عَيْنيكَ ما انْزَوَى * ولا تَلْقَني إلّا وأَنفُك راغِمُ
وقال آخر :
فلما رآني زوى وجهَه * وقرّب من حاجب حاجبا
فلا برح الزِّي من وجهه * ولا زال رَائدُه جادبا
قال شمر : زواهم الدهر ، أي : ذهب بهم . قال بشر :
فقد كانت لنا ولهن حتى * زوتها الحربُ أيامٌ قصارُ
قال : « زوتها » : زدّتها . وقد زووهم ، أي :
ردّوهم . وزوى اللَّه عني الشر ، أي :
صرف . وزويت الشيء عن فلان ، أي :
نحيته عنه . وأنشد الباهلي لعنترة :
حالت رماحُ ابْني بغيض دونكم * وزوت جواني الحرب من لم يُجرم
قال : زوت ، أي : نحت وباعدت ، أي :